وأوحد أهل هذا العصر طرّا * بما قد قلته لا يستراب « 1 »
أليس مقصّرا عن نيل أدنى * علاه الشّيب منهم والشّباب
وجيه الدّين ناصره فما إن * يزال له بنصرته احتساب
حماه اللّه من كيد الأعادى * وأرغم أنفهم عنه وخابوا
وأبقاه الإله لنا ملاذا * له في العزّ مرتبة تهاب
وبعد فإنه قد جاء منه * كتاب سرّنى منه الخطاب
بلغت به من الفرح الأماني * وزايلنى برؤيته اكتئاب
وفي بالدّين والدنيا جميعا * فمالى غير ما فيه طلاب
وكيف فطيّه ملك عظيم * يدوم فما يخاف له ذهاب « 2 »
هو الذّخر الذي من لم يحزه * ذخائره وإن كثرت تراب
وذاك العلم أفضل ما تحلّت * به نفس وأفضل ما يصاب
وقد أهديت منه لنا نصيبا * به منّا تطوّقت الرّقاب « 3 »
جمعت به المحرّر من علوم * جلاها أهلها طابت وطابوا
فنلت بما أنلت عظيم فضل * ومغفرة ويهنيك الثّواب
ولا برحت فضائلك اللّواتى * علون بها لنا يعلو جناب
ودمت مسلّما مالاح مجد * وفاح عبير نشر يستطاب « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « وواحد أهل هذا العصر » .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « وكيف وطيه » .
( 3 ) في ا ، ج : « وقد أهديت لنا منه نصيبا » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في خلاصة الأثر ، وهو أولى : « ما لا فجر » .
وقد ذكر المحبي للمترجم شعرا آخر ، في ترجمته في خلاصة الأثر 4 / 446 ، 447 ، وفي ترجمته والده ، في الخلاصة أيضا 2 / 309 .