طوينا لدى الأصحاب كلّ مقالة * وقد كان في نفسي مقال تكثرا « 1 »
ظفرنا بما نرجو من الحسن الذي * يفيدك إن أقرا الفوائد أو قرا
عليم بأعقاب الأمور كأنما * لما في غد من قبل يأتيه أبصرا
غدوت عليه عاتبا حين أهمل ال * أخوّة لمّا ينتظرني ويذكرا
فواعجبا من فعله حين غبت عن * محافله هلّا لّحقى آثرا
قرأت حماك اللّه لم تنتظر لنا * وعذرى أن السحب بالغيث أمطرا
كفى حجّة برهانها مشرق بما * فعلت على إهمال حقّى بما عرا « 2 »
لويت عنان الودّ عنّى عامدا * وأنسيت حقّا للإخاء مؤثّرا
محلّك فوق الشمس عندي وإنني * لأبنى له فوق المجرّة معمرا
نحوتكم لمّا تقشّع سحبها * وسرت إلى سوح المعالي مبكّرا
وقد لاح في الصّبح الثّريّا كما ترى * كعنقود ملّاحيّة حين نوّرا « 3 »
هو الصّنع إن تعجل فخير وإن ترث * بعذر فكم ريث به عاد أكبرا « 4 »
يقول لك القلب الذي ترك الهوى * إذا أنت راعيت الإخاء المقرّرا « 5 »
لأعظم من أولى ووالى صنيعه * وحاز من الخيرات سهما موفّرا
ألست من القوم الذين وليدهم * يرجّى لإقراء العلوم وللقرى
هامش
( 1 ) في ا : « طربنا لدى » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي الخلاصة : « لدى الأحباب » ، وفي ب : « مقالا تكثرا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) في ب : « كفى حسنها » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي الأصول : « برها مشرف » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 3 ) ضمنه من قول أبى القيس بن الأسلت ، انظر معاهد التنصيص 1 / 138 ، وفيه : « الثريا لمن رأى » .
والملاحى : عنب أبيض في حبه طول .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « فخير وإن بدت » ، وفي ج : « لعذر فكم » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « ترك الهدى » ، وفي ا : « راعيت الإخاء الموقرا » ، والمثبت في :
ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
وبين هذا البيت ، والذي بعده تقديم وتأخير في خلاصة الأثر .