215 ابنه النّاصر « * »
حامل راية الاجتهاد وناصرها ، وقاطف أغصان البدائع وهاصرها .
منظور بالمهابة والجلال ، مدلّ بالخصال البارعة والخلال .
وله الخاطر الوقّاد بتلسّن لهبه ، والفكر النقاد لذهب القول ومذهبه .
وكان استوزره الإمام المؤيّد باللّه فانتظم الأمر أيّام وزارته ، وتصرّفت الأيّام طوع إشارته .
فأحسن « 1 » اللّه له نيل وطره ، وفخر بالظهور على من انحطّ خطره عن خطره .
وهو صاحب رأى سديد ، وله في الأدب وأنواعه باع مديد .
* * * وشعره صور محاسنه مجلوّة ، ونثره سور بدائعه متلوّة .
فمن شعره ما كتبه إلى السيد الإمام يحيى بن أحمد الشّرفىّ « 2 » ، عاتبا عليه في تأخّره
هامش
( * ) الناصر بن عبد الحفيظ بن عبد اللّه بن المهلا الشرفى اليمنى .
أخذ عن شيوخ كثيرين ؛ منهم والده وجده ، والعلامة محمد بن الصديق الخاص السراج الحنفي الزبيدي وغيرهم ، وأجازه شيوخه .
وله مؤلفات مشهورة ، منها « المقرر » و « المحرر » في القراءات ، ومنها « أرجوزة في الفقه » .
وكان له من التمكين ، ودقة النظر في كل مبحث شأن عظيم .
استوزره الإمام المؤيد باللّه ، وكان له وللامام مجالس خاصة ، تحتوى على بحث عظيم في جميع العلوم .
توفى سنة إحدى وثمانين وألف ، وذكر في ملحق البدر الطالع أنه توفى سنة نيف وستين وألف .
خلاصة الأثر 4 / 444 - 447 ، ملحق البدر الطالع 222 .
( 1 ) في ا : « وأحسن » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) السيد يحيى بن أحمد بن محمد الشرفى اليمنى .
عالم الزمن ، وفقيه اليمن .
أخذ عن كثير من شيوخ عصره ، منهم العلامة عبد الحفيظ بن عبد اللّه المهلا ، وولده الناصر ، وغيرهما .
وله مباحث وأشعار رائقة .
توفى سنة تسع وثمانين وألف ، بالقويعة من أعمال الشرف الأعلى ، وعمره نحو سبعين سنة .
خلاصة الأثر 4 / 464 - 466 .