تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

215 ابنه النّاصر « * »

حامل راية الاجتهاد وناصرها ، وقاطف أغصان البدائع وهاصرها . منظور بالمهابة والجلال ، مدلّ بالخصال البارعة والخلال . وله الخاطر الوقّاد بتلسّن لهبه ، والفكر النقاد لذهب القول ومذهبه . وكان استوزره الإمام المؤيّد باللّه فانتظم الأمر أيّام وزارته ، وتصرّفت الأيّام طوع إشارته . فأحسن « 1 » اللّه له نيل وطره ، وفخر بالظهور على من انحطّ خطره عن خطره . وهو صاحب رأى سديد ، وله في الأدب وأنواعه باع مديد . * * * وشعره صور محاسنه مجلوّة ، ونثره سور بدائعه متلوّة . فمن شعره ما كتبه إلى السيد الإمام يحيى بن أحمد الشّرفىّ « 2 » ، عاتبا عليه في تأخّره
هامش
( * ) الناصر بن عبد الحفيظ بن عبد اللّه بن المهلا الشرفى اليمنى . أخذ عن شيوخ كثيرين ؛ منهم والده وجده ، والعلامة محمد بن الصديق الخاص السراج الحنفي الزبيدي وغيرهم ، وأجازه شيوخه . وله مؤلفات مشهورة ، منها « المقرر » و « المحرر » في القراءات ، ومنها « أرجوزة في الفقه » . وكان له من التمكين ، ودقة النظر في كل مبحث شأن عظيم . استوزره الإمام المؤيد باللّه ، وكان له وللامام مجالس خاصة ، تحتوى على بحث عظيم في جميع العلوم . توفى سنة إحدى وثمانين وألف ، وذكر في ملحق البدر الطالع أنه توفى سنة نيف وستين وألف . خلاصة الأثر 4 / 444 - 447 ، ملحق البدر الطالع 222 . ( 1 ) في ا : « وأحسن » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) السيد يحيى بن أحمد بن محمد الشرفى اليمنى . عالم الزمن ، وفقيه اليمن . أخذ عن كثير من شيوخ عصره ، منهم العلامة عبد الحفيظ بن عبد اللّه المهلا ، وولده الناصر ، وغيرهما . وله مباحث وأشعار رائقة . توفى سنة تسع وثمانين وألف ، بالقويعة من أعمال الشرف الأعلى ، وعمره نحو سبعين سنة . خلاصة الأثر 4 / 464 - 466 .