عن الدّرس ؛ لشغل عرض له « 1 » :
أحبابنا ما لهذا الهجر من سبب * وما الذي أوجب الإعراض واعجبا
يمضى الزمان ولا نحظى بقربكم * على الجوار وكون الجار ذا قربى « 2 »
وليس شئ على المشتاق أصعب من * بعد اللقاء إذا مشتاقه قربا
فصانك اللّه يا سبط الأكارم أن * يكون ودّك للأحباب مضطربا « 3 »
هذا وإنّى أدرى أن قصدك لي * وأنت مع ذاك شيخى عكس ما وجبا
لكنّه لم يكن منّى لحقّكم * جهل ولكنّ عذرى عنك ما عزبا « 4 »
* * * وطلب السيد يحيى منه أن يرسل له « 5 » مؤلّفه « المحرّر » في علم القراءات ، فأرسله إليه وكتب معه « 6 » :
سلام اللّه ما همر السحاب * ففاح عبير زهر مستطاب
وإكرام وإنعام على من * له في المجد مرتبة تهاب
على يحيى الذي ما نال كهل * علوما نالها وكذا الشباب
وبعد فإنّ أشواقى إليكم * كثير ليس يحصرها كتاب « 7 »
وتقصر ألسن الأقلام عن أن * تقوم بوصفها وكذا الخطاب
فيا ابن مدينة العلم التي لم * يكن غير الوصىّ لتلك باب
ومن حاز المكارم والمعالي * فمنه قل بدا العجب العجاب « 8 »
إليك أتى المحرّر في حياء * لتصلح منه ما العلماء عابوا
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 444 .
( 2 ) في الخلاصة : « وكون الجار ذي قربى » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « أعيذك اللّه يا سبط الأكارم » .
( 4 ) في ب ، ج : « ما غربا » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 6 ) القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 444 ، 445 .
( 7 ) في ا : « ليس يحصره » ، والمثبت في :
ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « قد بدا » .