لكن تألّق للجوارح بارق * في عارض متلفّع ببروده
ترك الفؤاد لشوقه وحنينه * يختال بين بروقه ورعوده
* * * عجز هذين البيتين متضمّن بيت البحترىّ ، مطلع قصيدة « 1 » .
* * *
من أين لي كالبحترىّ قلائد * قامت له فيها عدول شهوده
لكن بكم شعري غدا وكأنّه * هو ذاك عند قيامه وقعوده
وصدوره عند الورود فسله عن * شرح الصّدور وكيف حال وروده
* * * فكتب إليه ، مراجعا له :
نظم كسمط الدّرّ نظم عقوده * لاحت على نحر الزمان وجيده
سحر هو السحر الحلال وإنما * لأعيذه من نافثات عقوده
طرس هو الرّوض النضير نضاره * يختال بين زهوره ووروده
وشّت بطرز وشيه أثر الحيا * فشجاك معلمه ونسج بروده
يا أيها الحبر الذي أبقى لنا ال * بارى الذين تقدّموا بوجوده
يا كاشف « الكشّاف » فينا من به * يتلقّن التفسير عن محموده « 2 »
غفرا فما شعري لشعرك مشبها * أيقاس شعر لبيده ببليده « 3 »
شعر يعود حبيب منه مبغّضا * ويفوق نظم يزيده ووليده « 4 »
هامش
( 1 ) وذلك قوله في مدح عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان :يا عارضا متلفعا ببروده * يختال بين بروقه ورعودهديوانه 2 / 693 .
( 2 ) يعنى الإمام جار اللّه أبا القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري ، وكتابه الكشاف .
( 3 ) في ا : « فما شعري بثغرك » ، والمثبت في : ب ، ج ، ويعنى بلبيد لبيد بن ربيعة العامري الشاعر .
( 4 ) يعنى بحبيب حبيب بن أوس الطائي أبا تمام ، ولعله يعنى بيزيد يزيد بن زياد ، المعروف بابن مفرغ الحميري . انظر معجم الأدباء 20 / 43 ، ويعنى بوليده الوليد بن عبيد البحتري .