تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

211 محمد بن إبراهيم بن يحيى

من أفراد اليمن وفور حظّ متّقد ، وسلاسة لفظ يجرى من خاطر منتقد . حاز قصب السّبق نظاما ، وأوسعه أهل خطّته لفضله إجلالا وإعظاما . فقصّرت نظراؤه عن مجاله ، وعلموا أنهم ليسوا من رجاله . * * * وله نظم إذا نعتّه فقد عبته ، « 1 » وإن وصفته « 1 » فلعمري « 2 » ما أنصفته . فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى محمد بن حميد الدّين « 3 » . مطلعها :
سقيا لبان المنحنى وزروده * وسهول ذيّاك الحمى ونجوده « 4 » ولذلك الزمن الذي طلعت على * باهى منازله نجوم سعوده عيشى مضى في بهجة ونضارة * واها لنضرته وخضرة عوده ذاك الزمان هو الزمان وغيره * لا فرق بين فنائه ووجوده أعلى الليالي لو تجود بعودة * عيب وهل أحد يعاب بجوده يا صاحبىّ ومن يلام إذا شكا * ملل الحبيب له وطول صدوده عوجا على ذاك الملول تلطّفا * وحذار سطوة بيضه من سوده لا تعدون ذا الرسم في تعريفه * إن الغرام مجاوز لحدوده فعساه يعطف أو يرقّ لمدنف * يا صاحبي ويلين بعد جموده
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « ولعمري » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) تقدمت ترجمته ، في هذا الباب ، برقم 207 . ( 4 ) الزرود : الأرض التي تبتلع المياه التي تمطرها السحائب . انظر معجم البلدان 2 / 928 .