211 محمد بن إبراهيم بن يحيى
من أفراد اليمن وفور حظّ متّقد ، وسلاسة لفظ يجرى من خاطر منتقد .
حاز قصب السّبق نظاما ، وأوسعه أهل خطّته لفضله إجلالا وإعظاما .
فقصّرت نظراؤه عن مجاله ، وعلموا أنهم ليسوا من رجاله .
* * * وله نظم إذا نعتّه فقد عبته ، « 1 » وإن وصفته « 1 » فلعمري « 2 » ما أنصفته .
فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى محمد بن حميد الدّين « 3 » .
مطلعها :
سقيا لبان المنحنى وزروده * وسهول ذيّاك الحمى ونجوده « 4 »
ولذلك الزمن الذي طلعت على * باهى منازله نجوم سعوده
عيشى مضى في بهجة ونضارة * واها لنضرته وخضرة عوده
ذاك الزمان هو الزمان وغيره * لا فرق بين فنائه ووجوده
أعلى الليالي لو تجود بعودة * عيب وهل أحد يعاب بجوده
يا صاحبىّ ومن يلام إذا شكا * ملل الحبيب له وطول صدوده
عوجا على ذاك الملول تلطّفا * وحذار سطوة بيضه من سوده
لا تعدون ذا الرسم في تعريفه * إن الغرام مجاوز لحدوده
فعساه يعطف أو يرقّ لمدنف * يا صاحبي ويلين بعد جموده
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « ولعمري » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) تقدمت ترجمته ، في هذا الباب ، برقم 207 .
( 4 ) الزرود : الأرض التي تبتلع المياه التي تمطرها السحائب . انظر معجم البلدان 2 / 928 .