لكنه جهد المقلّ وإنما * يأتي الفتى بالقلّ من موجوده
سابقتنى في الشوق مهلا إنني * وحدى عميد القلب وابن عميده
وسألتني بذل الدعاء لجمعنا * يا ربّ عجّل باللّقاء وعوده
إبلاغ خير بعد مدحك ملحق * والنّفل بعد الفرض في تعديده
أشكو إليك نوى تطاول عمرها * وعجزت عن دفع النّوى وجنوده « 1 »
وبي الذي صرت الكليم بناره * وهو الخليل وكيف لي ببروده
لولاه ما قال العميد صبابة * سقيا لبان المنحنى وزروده
يا منجز الإيعاد في أفعاله * ومخالف المرجوّ من موعوده
ومصدّق العذّال في شرع الهوى * من غير برهان له بشهوده
ذا مدمع للوصل أضحى سائلا * لا تنهرنّ الدمع في أخدوده
يا طرفه السّفاح لست بمهتد * هيهات يا مهدى الهدى برشيده « 2 »
لا تعجلنّ فإنّ عبدك طائع * أو لست تنظر منه في تسويده « 3 »
من لي بوقفتك الشّهيرة مرّة * وبقرب وصلك في الحمى وعهوده
أشكوك حالا من صدودك مرّة * يرثى لها الصّفوان في جلموده
بعدا يرى في العين ميلا قربه * ويطول فرسخه كطول بريده
هل نافع لي عاصم يا مالكي * في سورة الدعوى وفي تجويده « 4 »
يا كامل الأوصاف دونك كاملا * تزرى ببحر طويله ومديده
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « تطاول عمره » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) يشير إلى السفاح والمهتدى والرشيد ، من خلفاء بنى العباس .
( 3 ) في ا خطأ : « فإن عبدك طائعا » ، والصواب في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « في سورة الدعوى وفي تجديده » ، والمثبت في : ا ، ج .
وهو يشير إلى أبى بكر عاصم بن أبي النجود الكوفي الأسدي .
أحد القراء السبعة ، المتوفى سنة سبع وعشرين ومائة .
طبقات القراء 1 / 346 ، وفيات الأعيان 2 / 224 .