تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وارغب إلى الوهّاب في * جمع لفرقتنا منظّم وختام عمر من شذا * نفحاته الأعمال تختم
* * * فأجابه بقوله :
بأبى وبي عيش تقدّم * كان المنى لو أنه تمّ أيام أرفل في ثيا * ب شبابي الهانى المنعّم
* * *

فائدة

إنما سمّى الغزل تشبيبا ؛ لذكر الغريب فيه أيام الشباب ، فما بكت الأعين شيئا كما بكته ، ولا رثت غائبا بأشعارها كما رثته . ويروى أن منصور النّمرىّ « 1 » لمّا أنشد هارون الرشيد أبياته العينيّة التي منها :
ما تنقضى حسرة منّى ولا جزع * إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع ما كنت أوفى شبابي كنه قيمته * حتى مضى فإذا الدّنيا له تبع « 2 »
استعبر الرشيد ، وأجرى دمعه ذلك النّشيد . وما أشجى قول ابن طباطبا « 3 » :
للّه أيام الشباب فإنّها * كانت لسرعة مرّها أحلاما « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصول : « النميري » ، والمثبت في اللباب 3 / 238 . وانظر القصة والأبيات في زهر الآداب 2 / 649 . ( 2 ) في زهر الآداب : « كنه غرته » . ( 3 ) الأبيات في وفيات الأعيان 1 / 122 في ترجمة أبى القاسم أحمد بن محمد بن إسماعيل ، ابن طباطبا ، قال ابن خلكان قبل إيراد الأبيات : « ونقلت من ديوان أبى الحسن بن طباطبا من جملة أبيات : » ، ثم قال بعد إيراد الأبيات : « ولا أدرى من هذا أبو الحسن ، ولا وجه النسبة بينه وبين أبى القاسم المذكور ، واللّه أعلم » . ( 4 ) من وفيات الأعيان : « للّه أيام السرور » .