تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ومن بدائعه قوله :
شوق تجنّاه الحبيب بلا جرم * ورئم غرير لا يوافى ولا يحمى وشوق كأن النار من قدح زنده * فكيف يروم العاذلون له كتمى وجفوة نشوان المعاطف حالي المرا * شف بدر تمّم البدر في التّمّ حلا مرّ حسّادى عليه بذكره * كأن المسمّى منه في صورة الاسم وكم ليلة بتنا على غير ريبة * تطارحنى نظما فينظمه نظمى وأرشف ريقا علّه يطفئ الجوى * ولم أدر أن البرد إفراطه يظمى جناسى على رشفى لذاك محرّف * ولا شكّ أن الظّلم نوع من الظّلم « 1 » على خدّه قد وقّع الحسن أسطرا * فيكتبها دمعي ويختمها لثمى رمى جرح أحشائى عليه صبابة * وعهدي به قد كان يدمى ولا يدمى أحبّتناكم من رقيب عليكم * أداريه حتّى في الدجى مقلة النّجم سقى عهدكم صوب العهاد ومقلتى * فعهدى بها من هجركم ديمة تهمى « 2 » ألا ليت شعري هل أقول قصيدة * ولا أشتكى فيها إلى صاحب همّى « 3 » ومن ذا يشكّينى إذا جئت شاكيا * وقاضى الورى دون الورى كلّهم خصمي هو الماجد السّباق في حلبة الوغى * نعم وكذا في حلبة العلم والحلم وما فيه من عيب سوى أنّ كتبه * تعوّذنى من طارق الليل بالنّجم حكمت له بالسّبق في كلّ غاية * وظنّى به أن يثبت الحكم بالحكم عسى المبدئ الخلّاق يرجع سالفا * فيرجع روح الأنس منّى إلى جسمي ودونكها عذراء كالشمس رفعة * علابيتها عن علّة الكشف والخرم « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) الظلم بالفتح : الريق . ( 2 ) العهاد : جمع العهدة ، وهو مطر الربيع الأول . ( 3 ) في ا : « إلى صاحب وهمى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ب : « الكشف والخزم » ، والمثبت في : ا ، ج .