ومن بدائعه قوله :
شوق تجنّاه الحبيب بلا جرم * ورئم غرير لا يوافى ولا يحمى
وشوق كأن النار من قدح زنده * فكيف يروم العاذلون له كتمى
وجفوة نشوان المعاطف حالي المرا * شف بدر تمّم البدر في التّمّ
حلا مرّ حسّادى عليه بذكره * كأن المسمّى منه في صورة الاسم
وكم ليلة بتنا على غير ريبة * تطارحنى نظما فينظمه نظمى
وأرشف ريقا علّه يطفئ الجوى * ولم أدر أن البرد إفراطه يظمى
جناسى على رشفى لذاك محرّف * ولا شكّ أن الظّلم نوع من الظّلم « 1 »
على خدّه قد وقّع الحسن أسطرا * فيكتبها دمعي ويختمها لثمى
رمى جرح أحشائى عليه صبابة * وعهدي به قد كان يدمى ولا يدمى
أحبّتناكم من رقيب عليكم * أداريه حتّى في الدجى مقلة النّجم
سقى عهدكم صوب العهاد ومقلتى * فعهدى بها من هجركم ديمة تهمى « 2 »
ألا ليت شعري هل أقول قصيدة * ولا أشتكى فيها إلى صاحب همّى « 3 »
ومن ذا يشكّينى إذا جئت شاكيا * وقاضى الورى دون الورى كلّهم خصمي
هو الماجد السّباق في حلبة الوغى * نعم وكذا في حلبة العلم والحلم
وما فيه من عيب سوى أنّ كتبه * تعوّذنى من طارق الليل بالنّجم
حكمت له بالسّبق في كلّ غاية * وظنّى به أن يثبت الحكم بالحكم
عسى المبدئ الخلّاق يرجع سالفا * فيرجع روح الأنس منّى إلى جسمي
ودونكها عذراء كالشمس رفعة * علابيتها عن علّة الكشف والخرم « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) الظلم بالفتح : الريق .
( 2 ) العهاد : جمع العهدة ، وهو مطر الربيع الأول .
( 3 ) في ا : « إلى صاحب وهمى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « الكشف والخزم » ، والمثبت في : ا ، ج .