يقال : أنجم المطر وأدجن ، وأرثّ ، وألثّ ، فإذا قيل أقلع ، قيل أنجم .
وفي الكلم النّوابغ : المرء يقدم ثم يحجم ، والنّوء ينجم ثم ينجم .
* * *
وتقدّم الأنوا فلو * صلّى الولي ورآه سلّم « 1 »
والجوّ ينشر مطرفا * لك فاختىّ اللون معلم
والسّحب مدّ رواق دي * باج بساحتنا وخيّم
والروض نمّقه الغما * م بحسن صنعته ونمّم
فبدا يروق الناظري * ن كأنه برد مسهّم
* * * برد مسهّم : فيه خطوط مستوية ، ومن ثمّ سمّى الإرصاد البديعىّ تسهيما ، أخذا منه .
وحقيقته أن يجعل قبل العجز من الفقرة والبيت ما يدلّ عليه ، إذا عرف الرّوىّ .
ومنه في التّنزيل قوله تعالى « 2 » :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
.
* * *
والورد أبدى صفحة * من خدّه فاشتمّ والتمّ
هذا هو العيش الذي * يصبى الحليم إذا تحلّم
قد كادت الدنيا تقو * ل لساكنيها لو تكلّم
هبّوا إلى فىء المقلّ * ص ظلّه فالفىء مغنم
* * *
هامش
( 1 ) في البدر الطالع : « ومقدم الأنواء لوه » .
( 2 ) سورة العنكبوت 40 .