ولم تحرّك لنا عودا وتنشد من * ألحان إسحاق أصواتا على نسق « 1 »
وهي التي دمعها ما زال محتبسا * والصّبّ من صبّ دمع العين في غرق
وحسبها أنها باتت معانقة * غصنا وبتّ لغصنى غير معتنق
أبيت ليلى أراعى النجم مكتئبا * لفرط ما بي من وجد ومن أرق
ما أعجب الحبّ يشتاق العميد إلى * رئم الصّريم وقد أرداه بالحدق
يا ورد ذا الخدّ دع إنكار قتل فتى * ما قطّ أبقت له يمناك من رمق
في خدّك الشّفق القانى بدا وعلى * قتل الحسين دليل حمرة الشّفق
* * * هذا الشعر أرقّ من مدام الطّلّ في كؤوس الزّهر ، وأفتن ولا أقول أفتر من جفون الحور المكسورة على الحور .
ولطيفة الشّفق من مبتكراته ، وبدائع مخترعاته .
والقول بأن الشفق الأحمر لم يظهر إلّا من بعد قتل الحسين بن علىّ وردت فيه أخبار .
قال العلّامة ابن حجر الهيتمىّ « 2 » ، في « الصواعق المحرقة » ، في باب
هامش
( 1 ) يعنى إسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم .
كان علما من أعلام الموسيقى والغناء ، شاعرا ، مصنفا .
توفى سنة خمس وثلاثين ومائتين .
الأغانى 5 / 268 - 435 ، وفيات الأعيان 1 / 206 ، ترجمة رقم 84 .
( 2 ) أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن حجر ، الهيتمي ، السعدي ، الأنصاري .
ولد سنة تسع وتسعمائة ، في محلة أبى الهيتم ، من إقليم الغربية ، بمصر .
ودرس بالجامع الأحمدي بطنطا ، وبالجامع الأزهر بالقاهرة .
وأذن له بالإفتاء والتدريس ، وعمره دون العشرين .
برع في علوم كثيرة من التفسير ، والحديث ، والفقه ، وعلوم العربية والتصوف .
وحج ثلاث مرات ، وفي الأخيرة أقام بمكة بعياله ، يدرس ، ويفتى ، ويؤلف ، حتى توفى سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة .
البدر الطالع 1 / 109 ، خبايا الزوايا ، لوحة 95 ب ، ديوان الإسلام ، لوحة 34 ا ، ريحانة الألبا 1 / 435 ، شذرات الذهب 8 / 370 ، النور السافر 287 .