تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولم تحرّك لنا عودا وتنشد من * ألحان إسحاق أصواتا على نسق « 1 » وهي التي دمعها ما زال محتبسا * والصّبّ من صبّ دمع العين في غرق وحسبها أنها باتت معانقة * غصنا وبتّ لغصنى غير معتنق أبيت ليلى أراعى النجم مكتئبا * لفرط ما بي من وجد ومن أرق ما أعجب الحبّ يشتاق العميد إلى * رئم الصّريم وقد أرداه بالحدق يا ورد ذا الخدّ دع إنكار قتل فتى * ما قطّ أبقت له يمناك من رمق في خدّك الشّفق القانى بدا وعلى * قتل الحسين دليل حمرة الشّفق
* * * هذا الشعر أرقّ من مدام الطّلّ في كؤوس الزّهر ، وأفتن ولا أقول أفتر من جفون الحور المكسورة على الحور . ولطيفة الشّفق من مبتكراته ، وبدائع مخترعاته . والقول بأن الشفق الأحمر لم يظهر إلّا من بعد قتل الحسين بن علىّ وردت فيه أخبار . قال العلّامة ابن حجر الهيتمىّ « 2 » ، في « الصواعق المحرقة » ، في باب
هامش
( 1 ) يعنى إسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم . كان علما من أعلام الموسيقى والغناء ، شاعرا ، مصنفا . توفى سنة خمس وثلاثين ومائتين . الأغانى 5 / 268 - 435 ، وفيات الأعيان 1 / 206 ، ترجمة رقم 84 . ( 2 ) أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن حجر ، الهيتمي ، السعدي ، الأنصاري . ولد سنة تسع وتسعمائة ، في محلة أبى الهيتم ، من إقليم الغربية ، بمصر . ودرس بالجامع الأحمدي بطنطا ، وبالجامع الأزهر بالقاهرة . وأذن له بالإفتاء والتدريس ، وعمره دون العشرين . برع في علوم كثيرة من التفسير ، والحديث ، والفقه ، وعلوم العربية والتصوف . وحج ثلاث مرات ، وفي الأخيرة أقام بمكة بعياله ، يدرس ، ويفتى ، ويؤلف ، حتى توفى سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة . البدر الطالع 1 / 109 ، خبايا الزوايا ، لوحة 95 ب ، ديوان الإسلام ، لوحة 34 ا ، ريحانة الألبا 1 / 435 ، شذرات الذهب 8 / 370 ، النور السافر 287 .