وفلت وأنا « 1 » برشيد « 1 » في خدمته أودّعه ، وكان المرض أقعدني عن رفقته ، لمشيئة اللّه وحكمته :
أفارق من أودّ به التلاقى * وأختار الحمام على الفراق
وأذكر عهد ليلاتى المواضى * فأندبها بتذكار البواقي
ولو كانت دمشق ثنى عنانى * ولا ألقاك عفت بها اعتلاقى
فأنت إذا بعدت فألف بعد * لآمالى ولا برح اشتياقى
ولولا الضّعف ما اخترت التّوانى * ولا سلّمت للبلوى وثاقي
فعذرا إنني والحظّ قدما * تعاهدنا على عدم الوفاق « 2 »
إذا ما رمت أمرا فيه نجحى * يعاكسه ويجهد في شقاقى
فيا صبري فديتك من مطيق * ويا بؤسى عدمتك من مطاق
وأنت أيا منى قصدي خبير * بما ألقى وما أنا بعد لاق
فلا تهمل لعبدك رعى ودّ * ودم طول الزمان وأنت باقي
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « في رشيد » ، والمثبت في : ا ، ج .
ورشيد : بليدة على ساحل النيل والبحر قرب الإسكندرية . معجم البلدان 2 / 781 .
( 2 ) في ا : « على عدم الرفاق » ، والمثبت في : ب ، ج .