142 السيد عبد اللّه ، المعروف بابن سعدى « * »
روض متهدّل الغصون ، من شجرة السّرو « 1 » المصون .
لم يرقّ أفصح منه براعة بيان ، ولم يشقّ أنقش منه يراعة بنان .
فكفّه توشّى الأرض الزّخارف ، وتجرّ على وجه الرياض خضر المطارف .
وكان شديد العارضة في المعارضات ، موفّى العهد « 2 » في المقارضات .
إلا أنه على جودة طبعه ، وشفوفه « 3 » في مادّة نبعه « 4 » .
زحلىّ الانتقال ، والعثرة عنده لا تقال .
ينحرف من حيث يستقيم ، ويعتلّ وشكل مادّته عقيم .
ولهذا ابتلى في قضاه ، بحكم جرى على خلاف رضاه .
فجوزى باخترامه ، في احترامه .
وقوبل باعتباطه « 5 » ، من اغتباطه .
هامش
( * ) السيد عبد اللّه بن سيف اللّه ، المعروف بابن سعدى ، القسطنطينى .
ولد سنة ثلاثين وألف .
ولازم من شيخ الإسلام يحيى بن زكريا .
ولى قضاء سلانيك ، ثم بروسه وأزمير ، ثم ولى قضاء مكة المشرفة .
رحل في صباه مع والده إلى القدس ودمشق ، وورد دمشق بعد توليه قضاء مكة .
وكان فاضلا ، أديبا ، جسيما ، وسيما ، حسن النظم والنثر في الألسنة الثلاثة : العربية ، والفارسية ، والتركية ، عارفا بنقد الشعر وأساليبه .
رحل من دمشق مع الحاج وحج ، وأقام بمكة ، فتوفى بها سنة تسع وسبعين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 44 - 49 .
( 1 ) في ج : « السر » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « العهدة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « وشفوفة » ، والمثبت في : ب ، ج
( 4 ) في ب : « نبغه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) الاعتباط : القتل ظلما ، أو التنقص .