ملغز في اسم ما به الرّبع زاه * وهو للدهر موسم العنفوان
جئت للّه يا ربيع المعالي * بموشّى محيّر الأذهان « 1 »
يا سميّا لمن به صرن بردا * وسلاما لواعج النّيران
فقت كلّ الورى وصار مقرّا * لك بالفضل كلّ قاص ودان
ما تغنّت حمائم ساجعات * بهديل أعالي العيدان
أجبت أطال « 2 » اللّه بقاك ، وأقول كما قال شيخ المعرّة ، حيث أنشد « 3 » :
واقتنع بالرّوىّ والوزن منّى * فهمومى ثقيلة الأوزان
* * * ومن بدائعه قوله :
ترى السّرو إذ وافى السحاب بثلجه * وقلبي المعنّى بالهوى جدّ مسجور
يشمّر أذيالا كبلقيس حيثما * تبدّت لها بسط الرّبى كالقوارير
* * * قلت لو كان للسّرو رجل أخرى إلى رجله ، لكان تشميره الذيل حتى يسارع بتقبيل الأرض لأجله .
* * * ومنه قول ابن زهر الحفيد « 4 » ، في زهر الكتّان :
أهلا بزهر اللّازورد ومرحبا * في روضة الكتّان تعطفه الصّبا
لو كنت ذا جهل لخلتك لجّة * وكشفت عن ساق كما فعلت سبا
* * *
هامش
( 1 ) في الأصول : « بوشى محير الأذهان » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) شروح سقط الزند 1 / 460 .
( 4 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الثاني ، صفحة 453 .