وأنشدني من لفظه لنفسه :
توقّ الشّحّ عن نشر الأيادى * وأيدي الجود فابسطها سماحا
أيبقى العنكبوت بلا جناح * أعدّ اللّه للرزق الجناحا
* * * ولى أنا فيه من المدائح قصائد محرّرة ، وبرود خطتها من جيّد الثناء وهي بالقوافى مزرّرة .
فمنها قصيدة أهديتها له عند دخولنا القاهرة ، مستهلها :
على رسمهما بالمدّعى من مآلف * أقامت هزيمات الحيا المتضاعف « 1 »
ونسختها اختصّ بها وحده ، فلهذا لم أذكرها .
* * * وكان له ولد طاهر « 2 » النّشأة وقورها ، مبذول المكارم موفورها .
انتقل بمصر إلى عفو اللّه ورضوانه ، وخلّى القلوب تعالج لواعج أحزانه .
فكتبت إليه أسّليه :
هو الرّدى للمرء بالمرصاد * والكون كلّه إلى النّفاد
وهذه الدنيا التي نعرفها * ما هي إلا منشأ الأنكاد
أنكرتها وأنكرتني وأنا * إذ ذاك ما وضعت في المهاد
فلو أكن أملك روحي في يدي * أطلقتها من ساعة الميلاد « 3 »
مالي وإيّاها وكلّى ألسن * على فوات عمرى تنادى
ومن يمت أحسب يلقى راحة * ولا أقلّ من أذى الأضداد
هامش
( 1 ) في ب : « هزيمات الحياء المضاعف » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا ، ج : « ظاهر » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) « أكن » كذا للوزن .