تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في المثل السائر للحمار * قد ينعق الحمار للبيطار
* * *
العنز لا يسمن إلا بالعلف * لا يسمن العنز بقول ذي طرف « 1 »
* * *
البحر غمر الماء في العيان * والكلب يروى منه باللّسان
* * *
لا تك من نصحى في ارتياب * ما بعتك الهرّة في الجراب
* * *
من لم يكن في بيته طعام * فما له في محفل مقام
* * *
كان يقال من أتى خوانا * من غير أن يدعى إليه هانا
* * * ومما يتعيّن إلحاقه هنا ، ما ذكره أبو هلال « 2 » ، من أن في الفارسيّة أمثالا في معنى أمثال العربية ، وأمثالا تخالفها . فمن الثاني قولهم : « نه شاه أشنانه رودهم دوده » ، والعرب تقول : جاور ملكا أو بحرا . انتهى « 3 » . قال الشّهاب : أقول ، لا مخالفة بينهما ، فإن معنى المثل الفارسىّ : لا تقرب من السلطان وتصاحبه ، ولا تجعل دارك ملاصقة للبحر ؛ فإن الملوك لا وفاء لهم ، والبحر قد يغرق ملاصقه .
هامش
( 1 ) في اليتيمة : « بقول ذي لطف » . ( 2 ) في الأصول « ابن هلال » ، وقد نبهت سابقا إلى اطراد هذه التسمية له عند المحبي . انظر الجزء الأول ، صفحة 201 . والعسكري يذكر هذا في جمهرة الأمثال 1 / 204 ، وعبارته فيه : « وقد اتفقت العرب والفرس في جميع أمثالها إلا في هذا المثل ، فإن العرب قالت : جاور بحرا أو ملكا ، وقالت الفرس : نه شاه أشنا ونه رود همذوره ، والمعنى لا الملك معرفة ، ولا البحر جار ، أي لا تتعرف إلى الملك ، ولا تجاور البحر » . ( 3 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 234 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو