قال الشّهاب ، في « طرازه » « 1 » : قلت ، هذا نظم لما في بعض الكتب الفارسيّة ، ذكر بعضهم أن غصون الأشجار رأت فأسا ملقاة في الرياض ، فقالت :
ما تفعل هذه هنا ؟
فأجاب بعضها بأنها لا تضرّ ما لم يدخل في استها شئ منّى « 2 » .
« 3 » وقد نظمه الشهاب ، فقال :
كلّ شئ له زوال ونقص * هو من جنة القريب يصيب « 4 »
لا يضرّ الأشجار فأس إذا لم * يك فيها من الرياض قضيب « 3 »
* * * أحمد بن محمد بن يزيد « 5 » ، شاعر مرو .
من معرّباته « 6 » :
إذا وضعت على الرأس التّراب فضع * من أعظم التّلّ إن التلّ فيه نفع « 7 »
* * *
إذا الماء فوق غريق طما * فقاب قناة وألف سوا
* * *
إذا لم تطق أن ترتقى ذروة الجبل * لعجز فقف في سفحه هكذا المثل
* * *
في كلّ مستحسن عيب بلا ريب * ما يسلم الذهب الإبريز من عيب
* * *
هامش
( 1 ) الموضع السابق .
( 2 ) في طراز المجالس : « منا » .
( 3 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 4 ) في ب : « هو من جنه » ، والمثبت في : ا ، ولم يستقم لي معناه .
( 5 ) هو من تراجم اليتيمة 4 / 87 - 90 ، وذكر الثعالبي أنه ظريف ، كثير الملح والأمثال .
( 6 ) هذه المعربات في اليتيمة 4 / 88 ، 89 .
( 7 ) في اليتيمة : « من أعظم التل إن النفع منه يقع » .