ومن غيرة خفت أن يفطنوا * إذا قيل في العين إنسانها
* * * ولمحمد بن المنلا الحلبىّ « 1 » رباعيّة :
في الليل والنهار حرّى كبدي * مقتول ضني بجائر ليس يدي
ترشّ عيني جواهر الدّمع على * لقياه تظنّ أنها طوع يدي
* * * ومثله للقاسمىّ « 2 » :
لقياك سرور قلبي المحزون * والوحشة من نواك لا تعدوني « 3 »
يا ويح عيونى خشيت شقوتها * منّى فأتت بدرّها ترتشينى
* * * ولبعضهم :
وكنت لدى الصّبا غضّا وقدّى * حكى ألف ابن مقلة في الكتاب
فصرت الآن منحنيا كأنّى * أفتّش في التّراب على شبابي
* * * ومن أبدع البدائع تعريب وقع لجدّى القاضي محبّ الدّين « 4 » ، وهو :
حكت قامتى لاما وقامة منيتي * حكت ألفا للوصل قلت مسائلا
هامش
( 1 ) ترجمته في ريحانة الألبا 1 / 97 ، والبيتان فيه 1 / 98 ، وفيه : « ترشى عيني » .
( 2 ) محمد بن أحمد بن قاسم ، الشهير بالقاسمى الحلبي .
نادرة الزمان ، وفريدة العصر .
كانت ولادته بحلب ، ثم قدم الروم ، وصار بها من كبار المدرسين ، ثم كف بصره فتقاعد برزق عين له من قبل السلطان .
مات بالروم ، ودفن بدار الخلافة ، سنة أربع وخمسين وألف .
إعلام النبلاء 6 / 275 ، خبايا الزوايا ، لوحة 25 ب ، ريحانة الألبا 1 / 78 .
والبيتان في الريحانة 1 / 99 .
( 3 ) في الريحانة : « من هواك لا تعدوني » .
( 4 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني ، صفحة 182 .