إذا حاكم بالأمر كان له خبر * فقد تمّ ثلثاه ولم يصعب الأمر
* * *
ما كنت لو أكرمت أستعصى * لا يهرب الكلب من القرص
* * *
طلب الأعظم من بيت الكلاب * كطلاب الماء في لمع السّراب
* * *
ادّعى الثعلب شيئا وطلب * قيل هل من شاهد قال الذّنب
* * *
من مثل الفرس سار في النّاس * التّين يسقى بعلّة الآس
* * * هذا مروىّ عن كسرى ، وقد نظمه أبو نواس في قوله « 1 » :
صرت كالتّين يشرب الماء فيما * قال كسرى بعلّة الرّيحان « 2 »
وهو كثير في العربية ، يقولون : بعلّة الزّرع يشرب القرع « 3 » ، وبعلّة الورد يشرب العلّيق .
وفي معناه : بعلّة الورشان « 4 » يأكل الرّطب المشان « 5 » .
هامش
( 1 ) ديوانه 395 ، والتمثيل والمحاضرة 273 .
( 2 ) في الديوان : « قال كرخى » .
( 3 ) هو أيضا في : التمثيل والمحاضرة 273 ، ومجمع الأمثال 1 / 80 ، وهو فيه من أمثال المولدين .
( 4 ) الورشان : طائر ، وهو ساق حر ، لحمه أخف من الحمام . القاموس ( ور ش ) .
( 5 ) هكذا جاء المثل في النفحة ، ومعجم البلدان 4 / 536 ، وذكر ياقوت أن المشان بلدة قريبة من البصرة ، كثيرة التمر والرطب والفواكه ، قال : وما أبعد أن يكون بالضم ؛ لأن الرطب المشان ضرب منه طيب فيه ، جرى به المثل .
وجاء المثل في القاموس ( ور ش ) ، ومجمع الأمثال 1 / 61 : « بعلّة الورشان يأكل رطب المشان » ، بالضم ، والكسر ، وفي مجمع الأمثال التنبيه على أنه بالإضافة ، وفيه لا تقل « الرطب المشان » ، وذكر أنه نوع من التمر يقولون إنه يشبه الفار شكلا .
وهذا مثل يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شئ آخر .