ومن رقيق شعره قوله في الغزل « 1 » :
من أودع الشّهد والسّلاف فمه * والجوهر الفرد فيه من قسمه
وواو صدغيه فوق عارضه * يا ليت شعري بالمسك من رقمه
ووافر الحسن والجمال به * من دون كلّ الحسان من رسمه
وخدّه الورد في تضرّجه * ما ضرّه لو محبّه لثمه
دمى ودمعي بلحظه سفكا * فلا شفا منه ربّه سقمه
كم من قتيل بسيف مقلته * لم يخش ثارا لمّا أباح دمه
كتمت حبّى عن الوشاة فما * ظنّ به كاشح ولا علمه
وكم محبّ أعيت مذاهبه * أذاع سرّ الهوى وما كتمه
* * * وقوله ، وأجاد « 2 » في الجناس « 3 » :
قضى وجدا بحبّ أهيل رامه * وما نال الذي في الحبّ رامه
محبّ لم يطع فيهم عذولا * ولا قبلت مسامعه الملامه
نهاه عن الهوى لاحيه سرّا * فقال له جهارا في الملامه
فقولوا يا أهيل الودّ قولوا * على م هجرتم المضنى على مه
وقد أمسى بهجركم قتيلا * وحبّكم له أضحى علامه
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة في : سلافة العصر 592 .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والسلافة .
( 3 ) هذه المقدمة فقط في السلافة المطبوعة ، مما يدل على السقط فيها .