فمنهم :
188 الحكيم أبو الحسين بن إبراهيم الطّبيب الشّيرازىّ « * »
فارس حكماء الشرق ، المستوفى في السّبق شوط البرق .
بلغ وهو شاب مبلغ الشيخ فقضى له بالرياسة ، وبرع في صناعة الطب براعة حكمت له بالاستيلاء على النّباهة والكياسة .
إلى أدب يتخيّله الفكر فيشفى به عليله ، وينطبع في الطبع فيشحذ به كليله .
وحسن طلعة تتعشّقها الصّور ، ولطف علاج لم يبق معه ما تشتكيه مرضى العيون إلّا الحور .
* * * وقد وقفت له على شعر ألذّ من العافية للسّقيم ، وألطف من بشرى الولد الكريم للشيخ العقيم .
فأثبتّ منه ما هو غاية في حسن الأسلوب ، وكأنما هو دواء لأمراض القلوب .
فمنه قوله :
كشف الصبح اللّثاما * وجلى عنّا الظلاما
فأجل لي الكأس ونبّ * ه أيها السّاقى النّدامى
علّنا نقضي كما رم * نا من الأنس المراما « 1 »
ما ترى الورق على الأي * ك يجاوبن الحماما
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 492 ، وفي المطبوع منها سقط ذهب ببقية ترجمة أبى الحسين ، وصدر من ترجمة الشوشتري الآتية .
( 1 ) في ا : « علني نقضي » ، والمثبت في : ب ، ج .