تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فمنهم :

188 الحكيم أبو الحسين بن إبراهيم الطّبيب الشّيرازىّ « * »

فارس حكماء الشرق ، المستوفى في السّبق شوط البرق . بلغ وهو شاب مبلغ الشيخ فقضى له بالرياسة ، وبرع في صناعة الطب براعة حكمت له بالاستيلاء على النّباهة والكياسة . إلى أدب يتخيّله الفكر فيشفى به عليله ، وينطبع في الطبع فيشحذ به كليله . وحسن طلعة تتعشّقها الصّور ، ولطف علاج لم يبق معه ما تشتكيه مرضى العيون إلّا الحور . * * * وقد وقفت له على شعر ألذّ من العافية للسّقيم ، وألطف من بشرى الولد الكريم للشيخ العقيم . فأثبتّ منه ما هو غاية في حسن الأسلوب ، وكأنما هو دواء لأمراض القلوب . فمنه قوله :
كشف الصبح اللّثاما * وجلى عنّا الظلاما فأجل لي الكأس ونبّ * ه أيها السّاقى النّدامى علّنا نقضي كما رم * نا من الأنس المراما « 1 » ما ترى الورق على الأي * ك يجاوبن الحماما
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 492 ، وفي المطبوع منها سقط ذهب ببقية ترجمة أبى الحسين ، وصدر من ترجمة الشوشتري الآتية . ( 1 ) في ا : « علني نقضي » ، والمثبت في : ب ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 214 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو