تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ورأوا فرار الناس « 1 » عمدوا إلى غمود « 1 » سيوفهم فكسروها ، وعقلوا أنفسهم بعمائمهم ، وجثوا للرّكب ، وبركوا للقتل ، فقال فيهم أمير المؤمنين ، كرّم اللّه وجهه « 2 » :
لهمدان أخلاق ودين يزينها * وبأس إذا لاقوا وحسن كلام « 3 » فلو كنت بوّابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام « 4 »
وقال فيهم يوم الجمل : لو تمّت عدّتهم ألفا لعبد اللّه حقّ عبادته . وكان إذا رآهم تمثّل بقول الشاعر « 5 » :
ناديت همدان والأبواب مغلقة * ومثل همدان سنّى فتحة الباب كالهندوانىّ لم تفلل مضاربه * وجه جميل وقلب غير وجّاب
ذكره ابن عبد ربّه في « العقد » . وهمدان بسكون الميم ، وبعدها دال مهملة ، وأمّا همذان ، بفتح الميم والذال المعجمة ، فبلد من بلاد العجم ، وهي أول عراق العجم ، وإليها نسب بديع الزمان الهمذانىّ ، صاحب « المقامات » التي اقتفى الحريرىّ أثره فيها . * * * ومن شعر صاحب الترجمة ، قوله من قصيدة يمدح بها وزير البحرين محمود « 6 » بن نور الدين ، وهي أول قصيدة أثبتها في المدح ، وأنشدها يوم عيد الفطر « 7 » :
ماذا يفيدك من سؤال الأربع * وهي التي إن خوطبت لم تسمع
هامش
( 1 ) في السلافة : « أغمدوا » ، وفي ج : « عمدوا إلى » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة . ( 2 ) العقد الفريد 3 / 390 ، 4 / 339 ، وديوان أمير المؤمنين 51 ، والخلاصة 1 / 485 ، والسلافة 534 . ( 3 ) في العقد : « ودين يزينهم » ، وفي الديوان : « لهمدان أخلاق كرام تزينها » . ( 4 ) في الديوان : « إذا كنت بوابا » . ( 5 ) العقد الفريد 3 / 390 ، الخلاصة 1 / 485 ، السلافة 534 . ( 6 ) في السلافة 535 : « ركن الدين محمد » . ( 7 ) القصيدة في السلافة 535 ، 536 ، وذكر ابن معصوم أنه أنشدها يوم عيد الفطر للسنة الحادية بعد الألف .