فهي من نور وجهها وظلام الشّ * عر في حالتي مسا وصباح « 1 »
وثغور يخلن في بارد الظّل * م حبابا يطفو على وجه راح « 2 »
ما ترى الدهر كيف رقّت ليالي * ه فشقّت عن أوجه الأفراح « 3 »
* * * ولمّا دخل بأصبهان ، اجتمع بالبهاء الحارثىّ « 4 » ، وعرض عليه أدبه ، فاقترح عليه معارضة قصيدته التي مطلعها « 5 » :
سرى البرق من نجد فهيّج تذكاري * عهودا بحزوى والعذيب وذي قار
فعارضها بقصيدة طنّانة ، أولها :
هي الدار تستسقيك مدمعها الجاري * فسقيا فخير الدمع ما كان للدّار « 6 »
ولا تستضع دمعا تريق مصونه * لعزّته ما بين نوء وأحجار « 7 »
فأنت امرؤ بالأمس قد كنت جارها * وللجار حقّ قد علمت على الجار « 8 »
عشوت على اللّذّات فيها على سنا * سناء شموس ما يغبن وأقمار « 9 »
فأصبحت قد أنفقت طيّب ما مضى * من العمر فيها بين عون وأبكار « 10 »
نواصع بيض لو أفضن على الدجى * سناهنّ لاستغنى عن الأنجم الساري « 11 »
خرائد يقصرن الأصول بأوجه * تغصّ بأمواه النّضارة أحرار « 12 »
هامش
( 1 ) في ب : « فهو من نور » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 2 ) الظلم : بريق الثغر .
( 3 ) في ب ، ج : « كيف رفت » ، والمثبت في : ا ، والسلافة .
( 4 ) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني ، صفحة 291 ، برقم 94 .
( 5 ) ذكر المصنف هذا أيضا في خلاصة الأثر 1 / 483 ، 484 ، وابن معصوم في السلافة 532 - 534 .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « وخير الدمع » .
( 7 ) في سلافة العصر : « ولا تستطع دمعا تريق عيونه » ، وفي الخلاصة : « ما بين توّ وأحجار » .
( 8 ) في السلافة : « قد كنت بالأمس جارها » .
( 9 ) في السلافة : « إلى اللذات » .
( 10 ) في ا : « أنفقت خير ما مضى » ، وفي الخلاصة ، والسلافة : « أطيب ما مضى » ، والمثبت في : ب ، ج . وفي السلافة : « فيما بين عون » .
( 11 ) في الخلاصة : « عن الكوكب الساري » .
( 12 ) في ا : « يقصرن النجوم » ، وهي رواية حسنة ، وفي الخلاصة : « يبصرن الأصول » ، وفي السلافة : « ينصرن الأصول » ، والمثبت في : ب ، ج .