إذا لا علت في المجد أقدام همّتى * وإن كان شعري فيك من أنفس الشعر « 1 »
وإنّى لأرجو من جميلك عزمة * تبلّغنى الأوطان في آخر العمر « 2 »
تقرّ عيونا بالعراق سخينة * وتبرد أكبادا أحرّ من الجمر
وتؤنس أطفالا صغارا تركتهم * لفرقتهم ما زال دمعي كالقطر
وعيشى بهم قد كان حلوا وبعدهم * وجدت لذيذ العيش كالعلقم المرّ « 3 »
إذا ما رأوني مقبلا ورأيتهم * تقول أيوم القرّ أم ليلة النّفر
وما زلت مشتاقا إليهم وعاجزا * كما اشتاق مقصوص الجناح إلى الوكر
ولكنّما حسبي وجودك سالما * ولو أنني أصبحت في بلد قفر
فمن كان موصولا بحبل ولائكم * فليس بمحتاج إلى صلة البرّ
* * * وله من قصيدة ، على لسان أهل الحال ، وأجاد فيها .
ومستهلها « 4 » :
لعمري لقد ضلّ الدليل عن القصد * وما لاح لي برق يدلّ على نجد
فبتّ بليل لا ينام ومهجة * تقلّب في نار من الهمّ والوجد
وقلت عسى أن أهتدى لسبيلها * بنفحة طيب من عرار ومن رند
فلما أتيت الدّير أبصرت راهبا * به ثمل من خمرة الحبّ والودّ
فقلت له أين الطريق إلى الحمى * وهل خبر من جيرة العلم الفرد « 5 »
فقال وقد أعلى من القلب زفرة * وفاضت سيول الدمع منه على الخدّ « 6 »
لعلّك يا مسكين ترجو وصالهم * وهيهات لو أتلفت نفسك بالكدّ « 7 »
هامش
( 1 ) في السلافة : « ولو كان شعري » .
( 2 ) في السلافة : « في مدة العمر » .
( 3 ) في الأصول : « وعيش » ، والمثبت في السلافة .
( 4 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « وهل خبرة » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 6 ) في ج : « عيون الدمع » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 7 ) في السلافة : « لو أبلغت نفسك » .