تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إذا لا علت في المجد أقدام همّتى * وإن كان شعري فيك من أنفس الشعر « 1 » وإنّى لأرجو من جميلك عزمة * تبلّغنى الأوطان في آخر العمر « 2 » تقرّ عيونا بالعراق سخينة * وتبرد أكبادا أحرّ من الجمر وتؤنس أطفالا صغارا تركتهم * لفرقتهم ما زال دمعي كالقطر وعيشى بهم قد كان حلوا وبعدهم * وجدت لذيذ العيش كالعلقم المرّ « 3 » إذا ما رأوني مقبلا ورأيتهم * تقول أيوم القرّ أم ليلة النّفر وما زلت مشتاقا إليهم وعاجزا * كما اشتاق مقصوص الجناح إلى الوكر ولكنّما حسبي وجودك سالما * ولو أنني أصبحت في بلد قفر فمن كان موصولا بحبل ولائكم * فليس بمحتاج إلى صلة البرّ
* * * وله من قصيدة ، على لسان أهل الحال ، وأجاد فيها . ومستهلها « 4 » :
لعمري لقد ضلّ الدليل عن القصد * وما لاح لي برق يدلّ على نجد فبتّ بليل لا ينام ومهجة * تقلّب في نار من الهمّ والوجد وقلت عسى أن أهتدى لسبيلها * بنفحة طيب من عرار ومن رند فلما أتيت الدّير أبصرت راهبا * به ثمل من خمرة الحبّ والودّ فقلت له أين الطريق إلى الحمى * وهل خبر من جيرة العلم الفرد « 5 » فقال وقد أعلى من القلب زفرة * وفاضت سيول الدمع منه على الخدّ « 6 » لعلّك يا مسكين ترجو وصالهم * وهيهات لو أتلفت نفسك بالكدّ « 7 »
هامش
( 1 ) في السلافة : « ولو كان شعري » . ( 2 ) في السلافة : « في مدة العمر » . ( 3 ) في الأصول : « وعيش » ، والمثبت في السلافة . ( 4 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « وهل خبرة » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة . ( 6 ) في ج : « عيون الدمع » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة . ( 7 ) في السلافة : « لو أبلغت نفسك » .