ذو مبسم بالرّضاب حال * من حوله اللّؤلؤ المنضّد
كم بات يروى لنا قديم ال * حديث نقلا عن المبرّد
فنال منّا المدام منه * ما لم تنله مدام صرخد « 1 »
بدر تغار النجوم منه * إذا سنا وجهه توقّد
أحلّ قتل الأنام عمدا * ولا قصاصا يرى ولا حدّ
* * * منها :
ما لاح يوما لعاشقيه * إلّا وخرّوا لديه سجّد « 2 »
كلّ عميد به عميد * وكل مولى له معبّد
أطلق حبّى له فأمسى * قلبي به واجبا تقيّد « 3 »
هويته عامدا لمعنى * منه أتى بالجمال مفرد
ولست أبعى به بديلا * وإن تجافى قلى وإن صدّ
ما زلت شوقا إليه أصبو * وعهد ودّى له يجدّد
كما صبا للنّدى ارتياحا * سيدنا ابن النبىّ أحمد
أرفع من ترفع المعالي * طورا إلى مجده وتسند « 4 »
كم جمعت للكرام شملا * يد له مالها مبدّد
وكم أقالت عثار قيل * أطاحه دهره وأقعد « 5 »
هامش
( 1 ) صرخد : بلد ملاصق لبلاد حوران ، من أعمال دمشق ، وهي قلعة حصينة وولاية حسنة واسعة ، ينسب إليها الخمر . معجم البلدان 3 / 380 .
وفي السلافة : « المدام مما قد لم تنله . . » .
( 2 ) في السلافة : « ما هل يوما » .
( 3 ) في السلافة : « واجبا مقيد » .
( 4 ) لعل الصواب : « طودا إلى مجده » ، وفي السلافة : « طرا إلى مجده » .
( 5 ) القيل : الملك من ملوك حمير ، والرئيس .
وفي الأصول : « أطاعه دهره » ، والمثبت في السلافة .