وأصبحت بعد الدّرس في الهند تاجرا * وإن لم أفز منها بفائدة التّجر « 1 »
طويت دواوين الفضائل والتقى * وصرت إلى طىّ الأمانىّ والنّشر
وسوّدت بالأوزار بيض صحائفى * وبيّضت سود الشّعر في طلب الصّفر
وبعت نفيس الدّين والعمر صفقة * فياليت شعري ما الذي بهما أشرى « 2 »
إذا جنّنى الليل البهيم تفجّرت * علىّ عيون الهمّ فيها إلى الفجر
تفرّقت الأهواء منّى فبعضها * بشيراز دار العلم والبعض في الفكر « 3 »
وبالبصرة الرّعناء بعض وبعضها ال * قوىّ ببيت اللّه والرّكن والحجر « 4 »
فما لي وللهند التي مذ دخلتها * محت رسم طاعاتى سيول من الوزر « 5 »
ولو أن جبرائيل رام سكونها * لأعجزه فيها البقاء على الطّهر
لئن صيد أصحاب الحمى في شباكها * فقد تأخذ العقل المقادير بالقهر « 6 »
وقد تذهب العقل المطامع ثم لا * يعود وقد عادت لميس إلى العتر
* * * هذا تلميح إلى المثل المشهور ، وهو قولهم « 7 » : « عادت إلى عترها لميس » .
« 8 » أي رجعت إلى أصلها « 8 » .
والعتر ، بكسر المهملة وسكون المثناة من فوق : الأصل .
ولميس : اسم امرأة .
يضرب لمن رجع إلى خلق كان قد تركه .
هامش
( 1 ) في السلافة : « فأصبحت . . . . بفائدة البحر » .
( 2 ) في ج : « ما الذي ربما أشرى » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 3 ) في السلافة : « بشير ازدراء العلم » .
( 4 ) في ا : « وفي البصرة الرعناء » ، وفي السلافة :
« وبالبصرة الفيحاء » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في السلافة : « فما لي إلى الهند » .
( 6 ) في ا : « لئن صدت » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة . وفي السلافة : « بشباكها » .
( 7 ) مجمع الأمثال 1 / 305 . وهذا الفصل منقول عن السلافة 507 .
( 8 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والسلافة .