تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

181 ولده السيد عبد اللّه « * »

عرف ذلك الطّيب ، وأريجه الذي يذكو « 1 » ويطيب . تحلّى بالأدب من منذ ترعرع ، وارتوى منه بكأس مترع . فاستباح جنىّ قطافه ، واستماح روىّ نطافه . * * * وقد وقفت له على أشعار باهت الطّراز المعلم ببذرقة التّطريز ، وجرت جداولها لطالب الأدب بمذاب اللّجين والإبريز . فدونك منها ما تستجيده ، وتعلم منه أنه محسن القول ومجيده « 2 » . فمنه قوله ، من قصيدة أولها « 3 » :
أغار في تيهه وأنجد * فصوّب الفكر بي وصعّد « 4 » وجدّ في مطلب التّجنّى * فجذّ حبل الوداد بالصّدّ أتيت أشكو إليه وجدى * فصدّ كبرا وصعّر الخدّ سما به عجبه فأضحى * يضنّ عند السلام بالرّدّ ظبي بديع الجمال أحوى * أغرّ حلو الدّلال أغيد « 5 » مهفهف تخضع العوالي * إذا تثنّى ورنّح القدّ مجاذب ردفه لخصر * دقّ فخفنا عليه ينقدّ
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 513 - 522 ، وذكر أنه صحب والده النظام ، وكان ممن خدمه ، ثم حدثت منه هفوات ، دفعته إلى توديعه ، والانصراف عن حضرته . ( 1 ) في ا ، ب : « يذكى » ، والمثبت في : ج . ( 2 ) في ا ، ج : « مجيده » ، دون واو العطف ، والمثبت في : ب . ( 3 ) القصيدة في سلافة العصر 516 - 518 ، وهي في مدح النظام ابن معصوم . ( 4 ) في السلافة : « وأصعد » . ( 5 ) الأحوى : من كانت به حمرة إلى سواد .