181 ولده السيد عبد اللّه « * »
عرف ذلك الطّيب ، وأريجه الذي يذكو « 1 » ويطيب .
تحلّى بالأدب من منذ ترعرع ، وارتوى منه بكأس مترع .
فاستباح جنىّ قطافه ، واستماح روىّ نطافه .
* * * وقد وقفت له على أشعار باهت الطّراز المعلم ببذرقة التّطريز ، وجرت جداولها لطالب الأدب بمذاب اللّجين والإبريز .
فدونك منها ما تستجيده ، وتعلم منه أنه محسن القول ومجيده « 2 » .
فمنه قوله ، من قصيدة أولها « 3 » :
أغار في تيهه وأنجد * فصوّب الفكر بي وصعّد « 4 »
وجدّ في مطلب التّجنّى * فجذّ حبل الوداد بالصّدّ
أتيت أشكو إليه وجدى * فصدّ كبرا وصعّر الخدّ
سما به عجبه فأضحى * يضنّ عند السلام بالرّدّ
ظبي بديع الجمال أحوى * أغرّ حلو الدّلال أغيد « 5 »
مهفهف تخضع العوالي * إذا تثنّى ورنّح القدّ
مجاذب ردفه لخصر * دقّ فخفنا عليه ينقدّ
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 513 - 522 ، وذكر أنه صحب والده النظام ، وكان ممن خدمه ، ثم حدثت منه هفوات ، دفعته إلى توديعه ، والانصراف عن حضرته .
( 1 ) في ا ، ب : « يذكى » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ا ، ج : « مجيده » ، دون واو العطف ، والمثبت في : ب .
( 3 ) القصيدة في سلافة العصر 516 - 518 ، وهي في مدح النظام ابن معصوم .
( 4 ) في السلافة : « وأصعد » .
( 5 ) الأحوى : من كانت به حمرة إلى سواد .