180 السيد محمد بن عبد الحسين بن إبراهيم بن أبي شبابة « * »
جمال هذا البيت وجملة مفاخره ، وفذلكة حسابه المنوطة به أحساب أوائله وأواخره .
تكوّنت بالبحرين جوهرة ذاته ، وبها كانت أوطانه وأوطار لذّاته .
ولمّا حلّت بيد الشباب تمائمه ، وصدحت في أفنان الفتوّة حمائمه .
تنقّل في البلاد فأحرز الطارف من الكمال والتّلاد .
كما تنقّل الدّرّ من البحر ، فعلا على التّاج والنّحر .
ثم أقام آخرا بأصبهان ، وبها انتقل من دار العياء « 1 » والامتهان .
* * * فمن شعره قوله ، من قصيدة يمدح بها النّظام ابن معصوم ، وهو بالهند .
ومطلعها « 2 » :
أرى علما ما زال يخفق بالنّصر * به فوق أوج المجد تعلو يد الفخر « 3 »
مضى العمر لا دنيا بلغت بها المنى * ولا عملا أرجو به الفوز في الحشر « 4 »
ولا كسب علم في القيامة شافع * ولا ظفرت كفّى بمغن من الوفر
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم ، في سلافة العصر 505 - 513 ، باسم : « السيد أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحسيني بن إبراهيم بن شبابة البحراني » .
وذكر أنه دخل الهند ، واجتمع بوالده النظام ابن معصوم ومدحه ، فأكرمه وذكره عن سلطانها ، فأفاده مواهب جليلة ، ثم ارتحل إلى العجم ، وترقى هناك حتى وصل إلى مشيخة الإسلام ، ثم قال :
« وهو اليوم نازل بأصبهان » .
( 1 ) في ج : « الفناء » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 507 ، 508 .
( 3 ) في ا : « فوق أيدي المجد » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة ، وفي ب ، ج : « تعلو يد النجر » ، والمثبت في : ا ، والسلافة .
( 4 ) في السلافة : « ولا عمل » ، وهي أولى .