تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

180 السيد محمد بن عبد الحسين بن إبراهيم بن أبي شبابة « * »

جمال هذا البيت وجملة مفاخره ، وفذلكة حسابه المنوطة به أحساب أوائله وأواخره . تكوّنت بالبحرين جوهرة ذاته ، وبها كانت أوطانه وأوطار لذّاته . ولمّا حلّت بيد الشباب تمائمه ، وصدحت في أفنان الفتوّة حمائمه . تنقّل في البلاد فأحرز الطارف من الكمال والتّلاد . كما تنقّل الدّرّ من البحر ، فعلا على التّاج والنّحر . ثم أقام آخرا بأصبهان ، وبها انتقل من دار العياء « 1 » والامتهان . * * * فمن شعره قوله ، من قصيدة يمدح بها النّظام ابن معصوم ، وهو بالهند . ومطلعها « 2 » :
أرى علما ما زال يخفق بالنّصر * به فوق أوج المجد تعلو يد الفخر « 3 » مضى العمر لا دنيا بلغت بها المنى * ولا عملا أرجو به الفوز في الحشر « 4 » ولا كسب علم في القيامة شافع * ولا ظفرت كفّى بمغن من الوفر
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم ، في سلافة العصر 505 - 513 ، باسم : « السيد أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحسيني بن إبراهيم بن شبابة البحراني » . وذكر أنه دخل الهند ، واجتمع بوالده النظام ابن معصوم ومدحه ، فأكرمه وذكره عن سلطانها ، فأفاده مواهب جليلة ، ثم ارتحل إلى العجم ، وترقى هناك حتى وصل إلى مشيخة الإسلام ، ثم قال : « وهو اليوم نازل بأصبهان » . ( 1 ) في ج : « الفناء » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 507 ، 508 . ( 3 ) في ا : « فوق أيدي المجد » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة ، وفي ب ، ج : « تعلو يد النجر » ، والمثبت في : ا ، والسلافة . ( 4 ) في السلافة : « ولا عمل » ، وهي أولى .