وليس هذا « 1 » المثل بعينه حتى يعترض بأن الأمثال لا تغيّر « 2 » .
* * *
مضت في حروب الدهر غاية قوّتى * فأصبحت ذا ضعف عن الكرّ والفرّ « 3 »
إلى م بأرض الهند أذهب لذّتى * ونضرة عيش في محاولة النّضر « 4 »
وقد قنعت نفسي بأوبة غائب * إلى أهله يوما ولو بيد صفر
إذا لم تكن في الهند أصناف نعمة * ففي هجر أحظى بصنف من التّمر
على أنّ لي فيها حماة عهدتهم * بناة المعالي بالمثقّفة السّمر
إذا ما أصاب الدهر أكناف عزّهم * رأيت لهم غارات تغلب في بكر
ولى والد فيها إذا ما رأيته * رأيت به الخنساء تبكى على صخر
ولكنّنى أنسيت في الهند ذكرهم * بإحسان من يسلى عن الوالد البرّ
إذا أذعرتنى في الزّمان صروفه * وجدت لديه الأمن من ذلك الذّعر « 5 »
وفي بيته في كلّ يوم وليلة * أرى العيد مقرونا إلى ليلة القدر
ولا يدرك المطرى نهاية مدحه * ولو أنّه قد مدّ من عمر النّسر « 6 »
وفي كلّ مضمار لدى كلّ غاية * من الشرف الأولى له سابق يجرى « 7 »
إذا ما بدت في أول الصبح نقمة * ترى فرجا قد جاء في آخر العصر « 8 »
فقل لي أبيت اللّعن إن عزّ مقطع * أأصبر أم أحتاج للأوجه الغرّ « 9 »
هامش
( 1 ) في ج والسلافة : « هو » ، والمثبت في ، ا ، ب .
( 2 ) لم يغير في المثل شئ ، وإنما هو تقديم وتأخير ، فقد جاء في مجمع الأمثال : « عادت لعترها لميس » .
( 3 ) في ج : « من الكر والفر » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 4 ) في ج : « أذهبت لذتى » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 5 ) في السلافة : « إذا ذعرتنى » .
( 6 ) في ب : « ولم يدرك » ، وفي ج : « نهاية دوحه » ، والمثبت في : ا ، والسلافة .
( 7 ) في السلافة : « من الشرف المنصان لي سابق يجرى » .
( 8 ) في ج : « في أول العصر » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 9 ) في السلافة ، وهو خطأ : « أبيت اللعن اذعن مفضع » ، وفي الأصول : « للأوجه الغبر » ، والمثبت في السلافة