وله من أخرى ، أولها :
أسليلة القمرين دعوة وامق * ماذا ترين بمستهام عاشق
قد كان يطمع في وصالك يقظة * والآن يقنع بالخيال الطّارق
يرضى بودّ منافق ومماذق * من لم يجد وصل الصديق الصادق
هلّا صددت وشعر رأسي أسود * أيّام أرهف في ثياب مراهق
فترين من شغف الحسان بطلعتى * ذلّ المشوق بجنب عزّ الشائق « 1 »
أنسيت ليلات العقيق مبيتنا * والسّاعدان حمائلى في عاتقي
وحديثنا عمّا تجنّ صدورنا * كاللّؤلؤ المتناظم المتناسق
في حيث رمّان النّهود لغامز * حلّ وميّاد القدود معانقى
وتضوع من أزياقنا عطريّة النّ * فحات كالمسك الفتيق الفائق « 2 »
فيرى بنا من شوقنا وعفافنا * حجمات ذي نسك ونظرة فاسق
* * * منها :
غدر الأنام معنعن عن دهرهم * يخفى العداوة في ثياب منافق
ولو أنّنى رمت السّلوّ لخاننى * قلب على السّلوان غير موافق
* * * ومن محاسنه قوله :
بعيشك خبّرنى إذا ذكر الحمى * أدمعى أجرى أم جفونى أم الودق « 3 »
إذا طلع الرّكبان منه اعترضتهم * وأسألهم بالرّفق لو عطف الرّفق « 4 »
هامش
( 1 ) في ج : « شغف الحسان لطلعتى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « الفتيق لفاتق » ، وفي ج : « الفتيق لناشق » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) الودق : المطر .
( 4 ) الرفق الثانية بمعنى الرفقة .