قبس أشعلته أيدي التجلّى * فأضاءت به جميع الجهات
حجبت بالزّجاج وهي عيان * كاحتجاب البدور بالهالات « 1 »
يا نديمى أجل لي عرائس سرّ * بغواشى الكؤوس محتجبات « 2 »
هات راحى وناد خذها فإنّى * لست أنسى يوم اللّقا خذوهات
فلقد ردّ ركن نحسى لمّا * سعدت بالحبيب كلّ جهاتى « 3 »
هي شهد الشّهود بل راحة الأر * واح بل حسن طلعة الحسنات
يا سقاتى لا تصرفوا الصّرف عنّى * فحياتى في رشفها يا سقاتى « 4 »
غير بدع ممّن حساها إذا ارتا * ح وقال : الوجود بعض هباتى
قام زين العباد من شربها قط * با عليه دارت رحا البيّنات « 5 »
فتلاشى بشعلة فتح العي * نين منها إلى عيون الذّات « 6 »
وخطت بالجنيد خطوة بحر * غرقت فيه أكثر الكائنات « 7 »
ورمت بالحسين حتّى ترقّى * بأنا الحقّ أرفع الدّرجات « 8 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « وهي عنان » ، والمثبت في : ا ، والخلاصة ، والسلافة .
( 2 ) في السلافة : « عرائس ستر » .
( 3 ) في السلافة ، والخلاصة : « فلقد هد » ، وفي ب :
« ركن نحبى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة . وفي ب ، ج : « كل جهات » ، والمثبت في : ا ، والخلاصة ، والسلافة .
( 4 ) هذا البيت ساقط من السلافة .
( 5 ) في الأصول : « من شربها قطب » ، والتصويب من : الخلاصة ، والسلافة . وفي السلافة : « زين القياد » .
( 6 ) في السلافة : « إلى عيون الذوات » .
( 7 ) أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي .
شيخ مذهب التصوف ، وإمام الدنيا في زمانه .
توفى سنة سبع وتسعين ومائتين .
تاريخ بغداد 7 / 241 ، حلية الألياء 10 / 255 ، طبقات الشافعية 2 / 260 ، طبقات الشعراني 84 ، طبقات الصوفية 155 ، وفيات الأعيان 1 / 323 .
وفي السلافة والخلاصة : « لجة بحر » .
( 8 ) أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج .
متصوف ، اختلف الناس في أمره بين الزهادة والإلحاد .
قتل سنة تسع وثلاثمائة .
تاريخ بغداد 8 / 112 ، طبقات الشعراني 107 ، طبقات الصوفية 307 ، وفيات الأعيان 1 / 467 ، ترجمة رقم 181 .