في ظرائف ظرفاء العراق والبحرين والعجم أما فضل العراق ، فكالشمس حالة الإشراق .
وحسبك أنه في جهة مطلعها الذي هو الشّرق ، وإذا قيس بالغرب فكأنما سوّى بين القدم والفرق .
وشتّان بين ما تجلى الشمس منه فوق منصّتها ، وبين ما يشره أفقه الغربىّ لابتلاع قرصتها .
وأما أهله فهم ملائكة الأرض ، وبهم لاق من المدح المسنون والفرض .
وشعراؤه قد هاموا من البلاغة في كل واد ، وجلوا غررهم « 1 » في سواده « 2 » وأحسن مالاحت الغرر في السّواد .
وقد خرج قريبا منهم جماعة أطلعوا ذكاء ذكائهم في أفقه المشرق ، وملأوا ببضائع فوائدهم ونصائع فرائدهم حقائب المشئم والمعرق .
* * *
هامش
( 1 ) في ج : « عندهم » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) يشير إلى أرض السواد من العراق .