[ شعراء العراق ]
174 عبد علي بن ناصر بن رحمة الحويزىّ « * »
أوحد من أبدع وأغرب ، وشعر فأبان عن إعجازه وأعرب .
ما شئت من استحكام المبنى ، وانقياد اللفظ الغرّ من المعنى .
وحسن الأسلوب الذي تشبّث بالحشايا ، ونصاعة المقترح الذي تبتهج به البكر والعشايا .
* * * وشعره تملكه الرّقّة على الشّوادن العفر ، ويكسب القدود خفّة فتكاد تسترقص على الظّفر .
أرقّ من دمعة شيعيّة * تبكى على ابن أبي طالب
فالهوى أول تميمة قلّدته الدّاية ، والصّبابة هي التي عرفها من البداية .
ودخل بغداد فتخلّق ثمّة بأخلاق عذاب ، وكان كابن الجهم بعث إلى الرّصافة ليرقّ فذاب « 1 » .
هامش
( * ) عبد علي بن ناصر بن رحمة الحويزي .
أديب ، شاعر ، له براعة في فن الموسيقى ، وله أغان كانت متداولة في عصره .
وله « ديوان شعر » بالعربية ، كما أن له أشعارا بالتركية والفارسية .
ومن مؤلفاته : « المعول في شرح شواهد المطول » ، « قطر الغمام في شرح كلام الملوك ملوك الكلام » .
توفى بالبصرة ، سنة ثلاث وخمسين وألف .
أعيان الشيعة 38 / 59 ، خلاصة الأثر 2 / 427 - 432 ، سلافة العصر 546 - 554 .
والحويزي ، نسبة إلى الحويزة ، وهو موضع حازه دبيس بن عفيف الأسدي ، في أيام الطائع للّه ، وهو بين واسط والبصرة وخوزستان في وسط البطائح . معجم البلدان 2 / 371 .
( 1 ) يعنى رقة علي بن الجهم بعد نزوله العراق ، وسكناه الرصافة ، حيث قال قصيدته التي أولها :عيون المها بين الرّصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرىانظر حماسة ابن الشجري 196 ، سمط اللآلي 1 / 525 ، الكشكول 2 / 137 .