165 أويس ، الشهير بويسى « * »
شاعر منش ، وناسج موشّ .
لا يسدى إلّا ألحم ، ولا يناظر إلّا أفحم .
اشتهر بالإحسان اشتهار الزهر بأويس ، ولم يقابل مجاريه ومباريه إلا بويح وويس « 1 » .
أعرب بفنونه ، واعترى القلب بفتونه .
وآثاره ممّا تنفّع الكبراء على أسمارها ، وترقم ببدائعه هالات أقمارها .
أوتى في اللسان بسطة ، كما منح في اليراع نشطة .
فكأنّ المعاني حاضرة على طرف فمه ، والألفاظ مترقّبة لأن يجريها على بنانه وقلمه .
وقد ترجم السيرة النبوية فأحسن كلّ الإحسان ، وأطاعته فيها الفقرات إطاعة القوافي لحسّان .
هامش
( * ) المولى أويس الرومي ، القاضي ، المعروف بويسى .
كان سريع البديهة ، حسن التأدية والتصرف .
وله تآليف حسنة ، منها « سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم » بالتركية ، وكتاب « واقعتنامه » بالتركية أيضا ، على مثال رسالة بين البديع وابن فارس ، تجدها في يتيمة الدهر 4 / 270 ، وريحانة الألبا 2 / 303 .
واشتغل ويسى بالقضاء ، فكان قاضيا باسكوب .
توفى سنة سبع وثلاثين وألف .
خلاصة الأثر 1 / 425 - 428 ، وانظر ريحانة الألبا 2 / 306 .
( 1 ) ويس : كلمة ترحم ، والويس : الفقر . القاموس ( وى س ) .