164 محمد بن داود المعروف برياضى « * »
شاعر بارع ، متسنّم لرتب « 1 » البراعة فارع .
« 2 » تؤثره أدباؤهم « 2 » على غيره ، ومن أراد منهم نهج البلاغة سار على سيره .
اشتهر ذكره ، واستطار شررا فكره .
ونهض فنهضت بنهضته « 3 » همم ، وتكاّ فأسمعت كلماته من به صمم .
* * * وله أدب شعشع به البدائع وروّقها ، وقلدها بمحاسنه النوادر وطوّقها .
فرياض أدبه لا تعرف أزهارها الذّبول ، إذا ما هبّت نسماتها استخلفت الصّبا والقبول .
فما عرّبته من مفرداته :
إذا تذكّرت منه ريقا * ترحّل الصبر والقرار
إن عزّ وجدانه بمصر * للّه في الأرض قندهار « 4 »
ومنها هذه الرباعية :
أهوى قمرا فاق على الأقمار * قد قيّد بالحسن خطى الأبصار
لا أرغب في الحياة إلّا طمعا * في رؤيته فهي منى الأعمار
* * *
هامش
( * ) محمد بن داود الرومي الأطروش ، المعروف برياضى .
قاضى القضاة بالشام .
ولى قضاء الشام سنة ست وعشرين ، وكان مذموم السيرة في قضائه ؛ لكثرة طمعه وقلة إنصافه ، ثم عزل عن قضاء الشام ورحل إلى الروم .
اختصر تاريخ ابن خلكان ، وله ديوان بالتركية ، وله أيضا « تذكرة الشعراء » .
توفى بقسطنطينية ، سنة ثمان وعشرين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 464 .
( 1 ) في ا : « لرتبة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « تؤثر آباؤه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب ، ج : « بنهضه » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) قندهار : من بلاد السند أو الهند ، مشهورة في الفتوح . معجم البلدان 4 / 183 ، 184 .