وحيث أنساق الكلام إلى الدّيارات ، فلنذكر مشاهيرها على طريق الاختصار ؛ فإن لها تعلّقا بما نحن فيه .
فمنها :
دير القائم الأقصى ، على شاطىء الفرات ، بطريق الرّقّة .
يقول فيه هاشم بن محمد الخزاعىّ « 1 » :
بدير القائم الأقصى * غزال شادن أحوى
برى حبّى له جسمي * ولا يدرى بما ألقى « 2 »
وأخفى حبّه جهدي * ولا واللّه لا يخفى « 3 »
ومنها « 4 » :
دير زكّا ؛ موضعان « 5 » .
قال أبو الفرج : دير زكّا بالرّها .
وقال الخالدىّ والشّابشتىّ : دير زكّا من ناحية البليخ .
قال الرّشيد « 6 » :
غزال مرابعه بالبليخ * إلى دير زكّا فجسر الخرب « 7 »
هامش
( 1 ) هكذا نسب المحبي الأبيات إلى الخزاعي ، ونسبها إليه أيضا ابن شاشو ، في تراجم بعض أعيان دمشق ، ونسبها ياقوت إلى عبد اللّه بن مالك المغنى ، ثم قال : « وقال الخالدي : هو لإسحاق الموصلي » .
معجم البلدان 2 / 684 .
( 2 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « برى جسمي له حبى » .
( 3 ) في معجم البلدان :وأكتم حبه جهدي * ولا واللّه ما يخفى( 4 ) من هنا إلى نهاية بيت الرشيد ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) انظر الديارات 139 - 146 ، المشترك وضعا والمفترق صقعا 189 . والنقل عنه .
( 6 ) يعنى العباسي أمير المؤمنين . كما جاء في معجم البلدان 2 / 665 ، والبيت أيضا في المشترك ، الموضع السابق ، والديارات 144 .
( 7 ) عجز هذا البيت ساقط من : ج ، وهو في : ا ، والرواية فيه :
« وجسر الخرز » ، وهو خطأ ؛ لأن الأبيات بائية ، وقد أثبت رواية المشترك ؛ لأنها أقرب إلى ما في : ا ، ورواية معجم البلدان : « فجسر الخشب » ، ورواية الديارات : « فقصر الخشب » .
وفي المشترك بعد هذا : « ودير زكى : قرية بغوطة دمشق ، لها ذكر ؛ فإن صحت الروايات الثلاث ، فهي ثلاثة مواضع » . وذكر ياقوت هذا أيضا في معجم البلدان 2 / 665 .