وله المآثر الغرّ ، يزينها خطّ « 1 » أغلى قيمة من الدّرّ .
فإذا دجا ليل قلمه ، وطلعت فيه شهب « 2 » كلمه .
لم يقعد له بها شيطان مقعدا ، إلّا وجد له شهابا رصدا .
فأسرارها مصونة عن كل خاطف ، مطويّة بأيدي الصّون عن كل قاطف .
* * * وقد وقفت من آثاره على قطع ، كأنما الحسن منها مقتطع .
فأثبت منها ما هو سلوة المتعنّى « 3 » ، وشهدة المتمعنى « 4 » .
ونزهة المتلفّظ « 5 » ، وكفاية المتحفّظ .
فمنها قوله في الغزل « 6 » :
بروحى فتّان بلحظيه قاتل * يرينا المنايا الحمر بالأعين النّجل « 7 »
يميل بقدّ أخجل الغصن والقنا * يجدّ على قتل المحبّين بالهزل
عجبت لهذا الحبّ ترضى فعاله * وإن هو بعد العزّ بدّل بالذلّ
* * * وقوله في دير مرّان « 8 » :
أيادير مرّان سقاك غمام * تروح وتغدو غبّهنّ سلام « 9 »
وحيّاك من دير وحيّى معاهدا * بمغناك ما ناح الزمان حمام « 10 »
هامش
( 1 ) في ب : « حظ » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « الممتعنى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) كذا في الأصول .
( 5 ) في ب : « الملتقط » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 233 .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « بلحظيه فاتك » .
( 8 ) سيذكر المؤلف دير مران فيما بعد ، والأبيات في تراجم بعض أعيان دمشق 48 .
وفي ا هنا وفيما يأتي « دير مروان » ، والتصويب عن : ب ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 9 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « تروح وتغدو عيشهن سلام » .
( 10 ) في ب : « ما فاح الزمان » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .