وقفت على رسم به راح دارسا * وقد فاح من عرف الرياض خزام « 1 »
فقلت ولى فيه رسيس صبابة * وفي القلب منّى لوعة وغرام
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ولم تهرق هناك مدام
* * * والبيت مضمّن ، وأصله « 2 » :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ولم يسمر بمكّة سامر « 3 »
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والجدود العواثر « 4 »
* * * ودير مرّان معروف بدمشق ، بالقرب من الرّبوة « 5 » .
وقد تداولت ذكره النّبغا « 6 » ، وحسبك من وصفه ما حكاه الثّعالبىّ عن الببّغا « 7 » .
وهو دير قديم ، مترنّح ساق ونديم .
دير أطلّ فوق واد نضر ، يرضع طفل نوره ثدىّ المطر .
إلا أن الدهر عفّى « 8 » صورة رسمه ، ومحا محاسن هيئة كانت روحا لجسمه .
هامش
( 1 ) الخزام ، هو الخزامى : خيرى البر ، زهره أطيب الأزهار . القاموس ( خ ز م ) .
( 2 ) البيتان لعمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمى يتشوق مكة ، لما أجلتهم عنها خزاعة ، وهما له في :
أنساب الأشراف 1 / 8 ، 9 ، تاريخ الطبري 2 / 285 ، وجاء اسمه فيه عامر بن الحارث ، وهو خطأ ، صوابه في صفحة 284 السابقة حيث تقدمت أبيات من القصيدة منسوبة لعمرو بن الحارث ، سيرة ابن هشام 1 / 114 ، 115 ، اللسان ( ح ج ن ) 13 / 109 ، معجم البلدان 2 / 215 ، 4 / 623 ، ونسبه ياقوت في الأول لمضاض بن عمرو الجرهمى .
( 3 ) الحجون : جبل بأعلى مكة ، عنده مدافن أهلها . معجم البلدان 2 / 215 .
( 4 ) في أنساب الأشراف ، وسيره ابن هشام : « كنا أهلها فأزالنا » .
( 5 ) ذكر ابن شاشو أنه في سفح قاسيون ، وذكر أنه دير القائم الأقصى ، وأنشد أبيات الخزاعي الآتية . وقال ياقوت : نقلا عن الخالدي : « هذا الدير بالقرب من دمشق ، على تل مشرف على مزارع الزعفران » معجم البلدان 2 / 696 .
( 6 ) في ب : « البلغاء » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) انظر يتيمة الدهر 1 / 253 .
( 8 ) في ا ، ج : « أعفى » ، والمثبت في : ب .