وكانت به مقاصير كأنها مقاصير جنّة ، فأصبحت الآن وهي ملاعب جنّة .
فقد عميت أخبار قطّانه ، ودثرت « 1 » آثار أوطانه .
من وهى بنائه ، وسكن الحوادث بفنائه .
وقفت عليه السّحب وقفة راحم * فبكت له بعيونها وقلوبها
وهو أحد الدّيارات المذكورة في الشعر القديم .
قال فيه الخليع « 2 » :
يا دير مرّان لا عرّيت من سكن * قد هجت لي شجنا يا دير مرّانا « 3 »
سقيا ورعيا لمرّان وساكنه * يا حبّذا قاطن بالدير من كانا « 4 »
حثّ المدام فإنّ الكأس مترعة * ممّا يهيج دواعي الشوق أحيانا « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) أبو علي الحسين بن الضحاك الباهلي .
شاعر من البصرة ، نادم الأمين ومدحه ، ثم اتصل بالمعتصم أيام خلافته ، ومدحه ، ومدح الواثق .
توفى ببغداد ، سنة خمسين ومائتين .
الأغانى 7 / 146 - 228 ، وفيات الأعيان 1 / 490 ، 491 ، ترجمة رقم 183 .
والأبيات في الأغانى 1 / 193 ، والديارات 22 ، ومعجم البلدان 2 / 695 .
( 3 ) رواية الشابشتى وياقوت : « دير مديان » في الموضعين ، ورواية أصول الأغانى توافق ما في النفحة .
قال ياقوت : « وروى غير الشابشتى هذا الشعر في دير مران ، وأنشده كذا ، والصواب ما كتب ؛ لتقارب هذه الأمكنة المذكورة بعضها من بعض » .
ودير مديان : على نهر كرخايا ، قرب بغداد ، وكرخايا نهر يشق من المحول الكبير ، ويمر على العباسية ، ويشق الكرخ ، ويصب في دجلة . معجم البلدان 2 / 695 .
ورواية الأغانى لعجز البيت : « هيجت لي سقما يا دير مديانا » .
ورواية الديارات ، ومعجم البلدان له : « ما هجت من سقم يا دير مديانا .
( 4 ) رواية الأغانى :سقيا ورعيا لكرخايا وساكنها * وللجنينة بالرّوحاء من كاناورواية الديارات ، ومعجم البلدان :سقيا ورعيا لكرخايا وساكنه * بين الجنينة والرّوحاء من كانا( 5 ) جاء هذا البيت في صدر النصيدة في رواية ياقوت ، والشابشتى .
وفي الأصول : « حيث المدام » ، والتصويب من : الأغانى ، ومعجم البلدان .
( نفحة الريحانة 7 / 2 )