فمنهم :
67 شهاب الدين بن عبد الرحمن « * »
وَالشَّمْسِ وَضُحاها * وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
« 1 » ،
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
« 2 » .
لهو جواد استبق فحاز السّبق ، وانطلق فأبعد « 3 » الطّلق .
وشهاب تألّق ، وشهم قنص وما حلّق .
تبلّغ حتى لم يبق مطمعا ، ولاح فأرى الشمس والبدر معا .
وهو في عيش موافق وزمن معين ، وروضة منى طلّة « 4 » وماء معين .
والجود لا يعطى إلا ببنانه ، والدهر لا يسطو إلا بجنانه .
إلا أنه تصرّفت به « 5 » في آخره الأعمال ، فقبض على فترة من الآمال .
هامش
( * ) شهاب الدين بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد العمادي ، الدمشقي ، الحنفي .
ولد سنة سبع بعد الألف .
تربى في حجر والده ، واشتغل في مبدأ أمره على الحسن البوريني ، والشهاب أحمد العيثاوى ، والشهاب أحمد الوفائى ، وعلى والده .
وأخذ عن أبي العباس المقرى ، ولازم المولى السيد محمد بن محمود الحميدي ، شريف ، قاضى العسكر .
درس بعدة مدارس ؛ منها : النورية الكبرى ، والناصرية الجوانية ، والشبلية ، والسليمية ، وولى قضاء الركب الشامي ، وحج .
وسافر إلى الروم ؛ لطلب فتيا الشام ، فلم يتيسر له ، ثم أعطيت له ، وعزل عنها ، فأقام بداره لا يخالط أحدا ، ولم يزل منغص العيش ، شاكيا دهره ، متلهفا على ماضي عزه ومنصبه ، حتى توفى سنة ثمان وسبعين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 2 / 231 - 235 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 46 - 48 .
( 1 ) سورة الشمس 1 ، 2 .
( 2 ) سورة الشمس 4 .
( 3 ) في ا بعد هذا زيادة : « عن » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب ، ج : « ظلة » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) في ا : « فيه » ، والمثبت في : ب ، ج .