فقلت أمر دعاني نحو جفوته * والحبّ للقلب لا للّفظ والنّظر
* * * وله :
ادّعوا أن خصره في انتحال * فلذا بان قدّه الممشوق
وأقاموا الدليل ردفا ثقيلا * قلت مهلا دليلكم مطروق
* * * ومن منشآته قوله من رسالة « 1 » :
يقبّل الأرض معترفا برقّ العبودية قربا وبعدا ، ومقرّا بأن فراق تلك الحضرة الزاكية لم يبق له على مقاومة التّصبّر « 2 » جهدا .
ارتكب مجاز التصبّر ليفوز بحقيقة الاصطبار ، واستعار لقلبه جناح الشوق فهو هو يود لو أنه نحوكم قد « 3 » طار .
عجّل عليه البين بدنوّ حينه ، وسبك في بودقة خدوده « 4 » خالص إبريز دمعة عينه .
وقطّر بتصعيد أنفاسه لجين دموعه ، ونفى بتأوّهه وأنينه طير هجوعه « 5 » .
بين أيادي من حلّاه اللّه بأشرف المناقب ، ورفع رتبته العليّة على أعلى المراتب .
ونصب له لواء المجد ، وخفض له جناح السّعد .
المجزوم بأنه أوحد العصر والأوان ، والمحكوم بقصر الفضل عليه من غير احتياج إلى حجة وبرهان .
هامش
( 1 ) الرسالة في : خلاصة الأثر 1 / 280 ، إعلام النبلاء 6 / 148 ، 149 ، نقلا عنه .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « الصبر » .
( 3 ) ساقط من : خلاصة الأثر .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « خديه » .
( 5 ) هذا آخر ما نقل في : خلاصة الأثر ، وإعلام النبلاء .