دور
ما ترى يا صاح أغصان الرّبى * مائلات القدّ من خمر السحاب « 1 »
رنّحتها سحرة أيدي الصّبا * فصبا القلب إليها باكتئاب
ومن الزّهر لها أغلى قبا * ومن الدّوح لها عالي القباب « 2 »
* * *
نقّطتها السّحب درّا مثلما * كست الروض بثوب سندسى
وشذا عرف نسيم هينما * وكذا يفعل ذاكى النّفس « 3 »
* * * دور
ما للاح مذلحى طاب الهوى * في حبيب وجهه يحكى القمر
لذّ لي في حبّه مرّ النوى * وارتكاب الهول يوما إن خطر
ما على من نجمه فيه هوى * حين ما صدّ دلالا ونفر
* * *
أحورىّ اللحظ معسول اللّمى * فاحم الشعر شهىّ اللّعس « 4 »
ثغره أبدى لنا برق الحمى * وأثيث الشعر ثوب الغلس
* * * دور
يا له بدرا حمى عنّى الكرى * قدّه والطّرف عضب وأسل
في دجى شعر له بدر سرى * وبشمس الوجه ليل قد نزل
خنث في جفنه أسد الشّرى * وعلى أعطافه لين ودلّ
* * *
هامش
( 1 ) عجز هذا البيت وصدر الذي يليه ساقطان من إعلام النبلاء .
( 2 ) في إعلام النبلاء :
« أعلى قبا . . . بها عالي القباب » .
( 3 ) في إعلام النبلاء : « عرف نسيما هيما » .
( 4 ) في ا : « أحور اللحظ » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .
( نفحة الريحانة 42 / 2 )