أقصر فديتك ذا داء بمبعره * والعيب في الرأس دون العيب في الذّنب
* * * وله في شريف يعرف بالمشهدىّ يدّعى الشعر « 1 » :
المشهدىّ لسانه * قد فلّ كلّ مهنّد
إن رام إنشاد القري * ض فقل له يا سيدي
* * * يشير إلى قول القائل في « 2 » ابن الشّجرىّ العلوىّ « 3 » :
يا سيّدى والذي يعيذك من * نظم القريض يصدا به الفكر
ما فيك من جدّك النبىّ سوى * أنك لا ينبغي لك الشعر
وفي كتاب « الكناية والتعريض » « 4 » للثعالبىّ : يقولون في فلان فضيلتان من فضائل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إحداهما أنه أمّىّ ، والثانية أنه لا يقول الشعر ، وهاتان الخصلتان من فضائل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وليستا من غيره بفضيلة .
وإذا كان الرجل متشاعرا غير شاعر ، قالوا : فلان نبىّ في الشعر . يعنى أنه لا ينبغي له ذلك ، وعلى هذا بنى مخلد الموصلىّ قوله :
يا نبىّ اللّه في الش * عر وعيسى بن مريم
أنت من أشعر خل * ق اللّه ما لم تتكلّم
* * * وله « 5 » :
قالوا حبيبك أمسى لا تكلّمه * ولا تميل لرؤيا وجهه النّضر « 6 »
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 1 / 279 ، إعلام النبلاء 6 / 46 نقلا عنه .
( 2 ) في خلاصة الأثر بعد هذا زيادة « قول » .
( 3 ) البيتان في : خلاصة الأثر 1 / 279 ، إعلام النبلاء 6 / 146 ، نقلا عنه .
( 4 ) الكنايات 41 ولم أجد فيه إلا من أول قوله : « وإذا كان . . . » .
خلاصة الأثر 1 / 279 ، إعلام النبلاء 6 / 146 ، 147 .
( 5 ) البيتان في : خلاصة الأثر 1 / 279 ، إعلام النبلاء 6 / 146 ، نقلا عنه .
( 6 ) في ب : « آسى لا تكلمه » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .