فهو النّيّر الأعظم ، وعصماء عقد النفاسة المنظّم .
مزاياه تستغرق الألفاظ من النّثير والنّظيم ، والذي قسم الحظوظ بين الناس حباه بالخلق العظيم .
وقد متّعه اللّه بحواسّه وأعضائه ، وأمتع بنى الدنيا بإيناسه وإغضائه .
فاقتعد الرتبة التي أرته إلى الفلك صاعدا ، وصحب الهمة التي صيّرته يتناول الكواكب قاعدا .
وأنا إذا أردت وصفه الذي بهر ، وبدا كالصبح إذا اشتهر .
قلت في شأنه الباهر ، ومحلّه الزاهى الزّاهر « 1 » :
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها * عقود مدح فلا أرضى له كلمى « 2 »
* * * وله من النظم الذي أبدعه فكره ، وأكسب صحائف الأيام فخر الأبد « 3 » ذكره ما يسمو إلى الأسماع سموّ حباب الماء ، ويعمل في القلوب عمل الأفعال في الأسماء « 4 » .
فمنه قوله مضمّنا بيتي المرسىّ « 5 » :
حتّى م في ليل الهمو * م زناد فكرك تقتدح
قلب تحرّق بالأسى * ودموع عين تنسفح « 6 »
ارفق بنفسك واعتصم * بحمى المهيمن تنشرح « 7 »
هامش
( 1 ) البيت ضمن قصيدة لعمارة اليمنى ، في وفيات الأعيان 3 / 108 .
( 2 ) في وفيات الأعيان :
« فما أرضى لكم » .
( 3 ) في ا : « الأدب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب ، ج :
« بالأسما » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) يعنى أبا العباس أحمد بن عمر المرسى ، المتصوف ، المعروف ، المتوفى بالإسكندرية ، سنة ست وثمانين وستمائة .
النجوم الزاهرة 7 / 371 .
والقصيدة في : خلاصة الأثر 30 / 438 ، 439 ، إعلام النبلاء 6 / 382 ، نقلا عنه .
( 6 ) في ا ، ب : « ودموع عيني » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر .
( 7 ) في ب : « بحمى المهيمن تسترح » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .