138 أحمد بن محمد المعروف بابن المنلا « * » شارح « مغنى اللبيب »
عالم الشهباء ومصنّفها ، ومقرّط العلياء ومشنّفها .
بتآليف وشحّ بيراعة براعتها صدور المهارق ، وأتى فيها من معجزات البلاغة بالخوارق .
حاز بها « 1 » في تلك الحلبة غاية « 2 » الظهور ، وفاز بقصب السّبق فيما بين ذلك الجمهور .
* * * وله عقود كلام لو تجسّم لفظها لما رصّعت إلا على التّيجان ، وتنزّهت عن أن ترى أفرادها مواضع اللؤلؤ والمرجان .
تشتمل من رود القوافي ، وخود الغزليات الصّوافى .
على غرر كقطع الرياض غبّ القطر ، وفقر أحسن من الغنى بعد الفقر .
فما يتبين في معاني بلاغته انحلال معاقد ، ولا تلين قناة براعته لغمز ناقد .
* * *
هامش
( * ) أحمد بن محمد بن علي الحصكفي ، الحلبي ، الشافعي ، المعروف بابن المنلا .
ولد سنة سبع وثلاثين وتسعمائة .
كان واحد الدهر في كل فن من فنون الأدب ، جمع بين لطف التحرير ، وعذوبة البيان .
رحل مع والده إلى قسطنطينية ، سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ، ثم رجع إلى حلب ، فاشتغل بالتدريس والتأليف ، وتعاطى صناعة النظم والنثر ، فأحسن فيهما إلى الغاية .
إعلام النبلاء 6 / 138 - 152 ، خبايا الزوايا ، لوحة 32 ب ، خلاصة الأثر 1 / 277 - 280 .
وانظر ريحانة الألبا 1 / 97 ، 98 .
( 1 ) في ج : « فيها » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .