ندير سلافا من حديث حبابها * على حين ترشاف ألذّ من الشّهد « 1 »
ولمّا تمطّى الصبح يطلب علمنا * تكنّفنا ليل من الشّعر الجعد
عفيفين عمّا لا يليق تكرّما * على ما بنا من شدة الشوق والوجد
وقد كاد يسعى الدهر في شتّ شملنا * ولكن توارى شفعنا عنه بالفرد
فأصبحت أشكو بينها وفراقها * بشطّ النوى شكوى الأسير إلى القدّ « 2 »
وإنّى قد استطلعت درك مطالبى * وتبليغ آمالي وما ندّ عن حدّى « 3 »
بطلعة نجلى دوحة المجد غارب ال * معالى سنام الفخر بل غرّة المجد « 4 »
إمام المصلّى والمحصّب والصّفا * وراثة جدّ عن نمىّ إلى جدّ
أبى أحمد زين الصّناديد في الوغى * بنى حسن الأسد الكواسرة الحدّ
بزاة العلى الغرّ الميامنة الألى * سما قدرهم يوم التفاخر عن ندّ
غيوث إذا أعطوا ليوث إذا سطوا * مناقبهم جلّت عن الحدّ والعدّ
فما أفلت شمس لزيد وقد بدا * لنا من ضياها شمس أحمد أو سعد « 5 »
هما نيّرا أوج المعالي وشرّفا * بروج قصور الروم في طالع السعد « 6 »
ومذ رحلا عن مكة غاب أنسها * فكانا كنصل السيف غاب عن الغمد
* * * منها :
جوادين في شطّ المماجد جليّا * وحازا رهان السّبق في حنق الضّدّ « 7 »
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « من حباب حبابها » .
( 2 ) القد : السوط ، أو السير يقدمن جلد .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « وإني قد استدركت » .
( 4 ) في ا ، ب : « رومة المجد » ، وفي ج :
« روحة المجد » ، وفي خلاصة الأثر : « ذروة المجد » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « شمس أحمد والسعد » .
( 6 ) « همانيرا » كذا في الأصل .
( 7 ) في الأصول : « في شط المماجد حليا » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
وفي ا ، ج : « في خنق الضد » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .