وتسرى الصّبا منه فتمسى وبيننا * من البون ما بين السّماوة والسّند « 1 »
* * * هذا في المبالغة وقول ابن عنين « 2 » رفيقا عنان .
وقوله هو « 3 » :
سامحت كتبك في القطيعة عالما * أن الصحيفة لم تجد من حامل « 4 »
وعذرت ظيفك في الوصول لأنه * يغدو فيصبح دوننا بمراحل « 5 »
* * * ولا أقول ما قال ابن بسّام « 6 » : لقد شنّع وبشّع أبو زيد في الكذب ، حيث قال :
وشمت سيوفك في جلّق * فشامت خراسان منها الحيا « 7 »
وبّعد وبدّع مهلهل ، حيث قال « 8 » :
هامش
( 1 ) في ا : « ما بين السماوات والسند » ، والمثبت في : ب ، ج .
وبادية السماوة : بين الكوفة والشام . معجم البلدان 3 / 131 .
( 2 ) محمد بن نصر اللّه بن الحسين ، ابن عنين الدمشقي .
شاعر دمشق ، من أملح أهل زمانه شعرا ، ولكنه كان هجاء .
توفى سنة ثلاثين وستمائة .
معجم الأدباء 19 / 81 ، وفيات الأعيان 4 / 106 .
( 3 ) ديوان ابن عنين 86 ، والبيت الثاني مضمن ، وهو لأبى العلاء المعرى ، انظر شروح سقط الزند 2 / 734 ، وقد روى الخوارزمي في شرحه البيتين ، وقال : « أنشدني له بعض المستعربة » .
( 4 ) في الديوان : « أن الصحيفة أعوزت من حامل » .
( 5 ) في ديوان ابن عنين ، وشروح سقط الزند :وعذرت طيفك في الجفاء لأنه * يسرى فيصبح دوننا بمراحل( 6 ) لم أجد هذا فيما طبع حتى الآن من كتاب ابن بسام .
( 7 ) يقال : شمت السيف : إذا أغمدته ، وشمته أيضا : إذا أخرجته من غمده . الأضداد لابن الأنباري 258 ، 259 .
( 8 ) الأصمعيات 155 ، وأمالي القالى 2 / 133 ، وسمط اللآلي 2 / 755 ، والشعر والشعراء 1 / 297 ، والموشح 106 ، وانظر ريحانة الألبا 2 / 493 .