137 إبراهيم بن أبي اليمن البترونىّ « * »
صدر منشرح الصدر ، موفية محاسنه على الشمس والبدر .
من أسرة نسقوا الفضائل ولا ، وسحبوا من المعلوات مطارف وملا .
افترّ لهم الزمان وابتسم ، وارتسم بهم نقش المآثر واتّسم .
كما تبسّم ثغر زهر عن شعاع ، وترقرق جعد نهر بظلّ لمّاع .
وهذا الفاضل محلّه منهم محل العين الناظرة تصان عما يقذيها ، واليد الباطشة تحفظ عما يؤذيها .
أوصافه لا تجاريه فيها أقدام الوطر ، ونعوته لا تزاحمه عليها مناكب الخطر .
فهي مسلّمة إليه إذا نوزع من ادّعاها ، مقرّة لديه إذا دوفع من استدعاها .
وله مآثر يفارق فرق الفرقدين « 1 » قعيدها « 2 » ، إذا وطئت أقدامه الأرض ربت واهتزّ فيها صعيدها .
إلا أن الأيام عاندته في منصب قومه ، وعوّضته هّ أمسه مضافا إلى يومه .
هامش
( * ) إبراهيم بن أبي اليمن بن عبد الرحمن البتروني ، الحلبي ، الحنفي .
فاضل ، أديب .
تصدر في مدينة حلب بعد أبيه ، وسلك طريق القضاء ، وتولى مناصب عديدة .
ثم ترك كل هذا ، وتفرغ للعلم ، ونزل له أبوه عما كان بيده من مدارس وجهات ، ولكن إفتاء الحنفية وجه إلى غيره .
كان حسن المحاضرة ، شاعرا مطبوعا .
توفى سنة ثلاث وخمسين وألف ، عن نحو أربع وسبعين سنة ، ودفن بجانب والده ، بالصالحية .
وتقدم ذكر نسبة البتروني ، في هذا الجزء ، صفحة 602 .
إعلام النبلاء 6 / 274 ، 275 ، خلاصة الأثر 1 / 10 ، 11 .
( 1 ) في ب : « الفرقد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ج : « تعيدها » ، والمثبت في : ا ، ب .