تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

137 إبراهيم بن أبي اليمن البترونىّ « * »

صدر منشرح الصدر ، موفية محاسنه على الشمس والبدر . من أسرة نسقوا الفضائل ولا ، وسحبوا من المعلوات مطارف وملا . افترّ لهم الزمان وابتسم ، وارتسم بهم نقش المآثر واتّسم . كما تبسّم ثغر زهر عن شعاع ، وترقرق جعد نهر بظلّ لمّاع . وهذا الفاضل محلّه منهم محل العين الناظرة تصان عما يقذيها ، واليد الباطشة تحفظ عما يؤذيها . أوصافه لا تجاريه فيها أقدام الوطر ، ونعوته لا تزاحمه عليها مناكب الخطر . فهي مسلّمة إليه إذا نوزع من ادّعاها ، مقرّة لديه إذا دوفع من استدعاها . وله مآثر يفارق فرق الفرقدين « 1 » قعيدها « 2 » ، إذا وطئت أقدامه الأرض ربت واهتزّ فيها صعيدها . إلا أن الأيام عاندته في منصب قومه ، وعوّضته هّ أمسه مضافا إلى يومه .
هامش
( * ) إبراهيم بن أبي اليمن بن عبد الرحمن البتروني ، الحلبي ، الحنفي . فاضل ، أديب . تصدر في مدينة حلب بعد أبيه ، وسلك طريق القضاء ، وتولى مناصب عديدة . ثم ترك كل هذا ، وتفرغ للعلم ، ونزل له أبوه عما كان بيده من مدارس وجهات ، ولكن إفتاء الحنفية وجه إلى غيره . كان حسن المحاضرة ، شاعرا مطبوعا . توفى سنة ثلاث وخمسين وألف ، عن نحو أربع وسبعين سنة ، ودفن بجانب والده ، بالصالحية . وتقدم ذكر نسبة البتروني ، في هذا الجزء ، صفحة 602 . إعلام النبلاء 6 / 274 ، 275 ، خلاصة الأثر 1 / 10 ، 11 . ( 1 ) في ب : « الفرقد » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ج : « تعيدها » ، والمثبت في : ا ، ب .