ولولا الريح أسمع من بحجر * صليل البيض تقرع بالذّكور « 1 »
لأن الصّبا قد تتخلف لهبوب غيرها أياما فبيت « 2 » ابن عنين كذبه واضح ، وللعذر فاضح .
والبيت الذي نحن فيه منشيه موصون « 3 » بصدق المقال ، ومنشده مستريح من حمل الأثقال .
* * *
سقا اللّه من نجد هضابا رياضها * تنفّس عن أزكى من العنبر الورد « 4 »
وحيّى الحيا حيّا نعمنا بظلّه * بنعمان ما بين الشّبيبة والرّفد « 5 »
نغازل غزلانا كوانس في الحشى * أوانس في ألحاظها مقنص الأسد
تحاكى الجواري الكنّس الزّهر بهجة * وتفضلها في رفعة الشأن والسّعد
حجازيّة الألفاظ عذريّة الهوى * عراقيّة الألحاظ ورديّة الخدّ
بعيدة مهوى القرط معسولة اللّمى * مرهّفة الأجفان عسّالة القدّ
تميس وقد أرخت ذوائب فرعها * فتخطر بين البان والعلم الفرد
وتعطو بجيد عطّل الحلى حسنه * كأن ظبية تعطو إلى ريّق المرد
وكم ليلة باتت بداها حمائلى * وباتت يدي من جيدها مطرح العقد
هامش
( 1 ) في المصادر السابقة : « أسمع أهل حجر » .
وحجر : هي مدينة اليمامة وأم قراها . معجم البلدان 2 / 209 .
وقال أبو علي : حجر ، قصبة اليمامة ، وحربهم إنما كانت بالجزيرة .
انظر الأمالي 2 / 134 ، مع السمط 2 / 755 ، 756 .
( 2 ) في ا ، ب : « فثبت » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) كذا في الأصول ، ولعل الصواب « موصوف » .
( 4 ) في ب : « هضابا بأرضها » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي الخلاصة :
« تنفس عن أذكى » .
( 5 ) نعمان : واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة .
معجم البلدان 4 / 796 .
والرفد : جمع الرفدة ، وهو العصبة من الناس . اللسان ( ر ف د ) 3 / 182 .