تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥

136 محمد بن محمد البخشىّ « * »

من أفراد العلم الكبار ، الحسان الآثار والأخبار . وكان من سموّ القدر ، واتّساع الصدر ، ونبل الهمة ، ورعى الذّمّة . في حدّ ما وراءه مطمع ، ولا يتقرّط بمثل خبره مسمع . إلى تقوى باطنه معمور ، وقناعة موطنه ببركاته مغمور . وإيثار بما ملك ، ووقار يتبعه أنّى سلك . توازن به السحب الهواطل إذا حبا ، ولا ترضى أن تشبهه الجبال الزّوازن إذا احبتى . صحبته بالرّوم فشاهدت ملكا في صورة إنسان ، مطبوعا على الخير فلا يشاب « 1 » بشرّ ولا يشان . فعاشرته محبّا له محّبة الصحابىّ للسّنّة ، وفارقته فتلهّفت عليه تلهّف آدم على الجنّة .
هامش
( * ) في ا ، ب : « النجشى » ، والمثبت في : ج . وهو : محمد بن محمد بن محمد ، البخشى ، البكفالونى ، الحلبي ، الشافعي . المحدث ، الفقيه ، الصوفي . ولد ببكفالون - بفتح الموحدة - قرية من أعمال حلب ، في سنة ثمان وثلاثين وألف ، وبها قرأ القرآن . ورحل إلى دمشق ، وأخذ عمن بها من العلماء ، مثل : عبد الباقي الحنبلي ، ومحمد الخباز البطنينى . وأخذ طريق الخلوتية عن الشيخ أيوب الخلوتى ، وقرأ عليه جملة فنون . ثم توطن حلب ، وأخذ بها عن محمد بن الحسن الكواكبى . سافر إلى الروم سنة ست وثمانين وألف ، والتقى به المحبي هناك في أدرنه ، ثم في قسطنطينية . وله من التآليف « الشافية نظم الكافية » ، و « شرح على البردة » ، وغيرهما . ودرس بالمقدمية التي بحلب ، ثم قصد الحج بنية المجاورة ، فأقام بمكة حتى توفى سنة ثمان وتسعين وألف ، ودفن بالمعلاة . إعلام النبلاء 6 / 402 - 406 ، خلاصة الأثر 4 / 208 - 211 . ( 1 ) في ا : « يصاب » ، والمثبت في : ب ، ج .